تحقيقات

نواكشوط الشمالية :انقطاعات متكررة للكهرباء تُغرق توجنين في الظلام مع أول أيام رمضان


شهدت مقاطعة توجنين بولاية نواكشوط الشمالية، خلال الساعات الماضية، انقطاعات متكررة للكهرباء وُصفت بغير المسبوقة، تزامناً مع اليوم الأول من شهر رمضان المبارك، ما أثار موجة استياء واسعة في صفوف السكان.
وبحسب إفادات متطابقة، فقد انقطع التيار الكهربائي منذ مساء أمس، قبل أن يعود لفترة وجيزة لا تتجاوز الساعة، ليُعاود الانقطاع مجدداً، وسط غياب توضيحات رسمية بشأن أسباب الخلل أو المدة المتوقعة لاستعادة الخدمة بشكل منتظم. وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لا تزال أحياء واسعة من المقاطعة تعاني من اضطراب التموين الكهربائي.
خسائر مادية وتداعيات معيشية
وتسببت هذه الانقطاعات في أضرار مادية مباشرة لبعض الأسر، خاصة مع تلف مواد غذائية محفوظة تحتاج إلى تبريد مستمر، فضلاً عن التأثير السلبي على الأنشطة التجارية الصغيرة التي تعتمد على استقرار التيار الكهربائي، في وقت يشهد فيه الاستهلاك ذروته خلال الشهر الفضيل.
ويؤكد متابعون أن ما يحدث في توجنين ليس معزولاً عن الوضع العام لقطاع الكهرباء على المستوى الوطني، حيث تتكرر الانقطاعات في عدد من المناطق، ما يطرح تساؤلات حول جاهزية البنية التحتية وقدرتها على تلبية الطلب المتزايد، خصوصاً في المواسم ذات الحساسية الاجتماعية والاقتصادية.
مطالب بالتحقيق والإصلاح
ويرى مواطنون أن استمرار هذه الأزمة يتطلب تحركاً عاجلاً من الإدارة العامة للشركة المعنية والوزارة الوصية، سواء من خلال فتح تحقيق شفاف في أسباب الاختلالات المتكررة، أو عبر وضع خطة إصلاحية تضمن استمرارية الخدمة وتحسين جودتها.
كما تتصاعد الدعوات إلى تنظيم القطاع على أسس مهنية واضحة، ترتكز على الكفاءة والحوكمة الرشيدة، بعيداً عن أي اعتبارات لا تخدم الأداء الفني ولا تواكب تطلعات المواطنين. ويشدد مهتمون بالشأن العام على أن الكهرباء لم تعد خدمة عادية، بل رافعة تنموية أساسية، يؤثر استقرارها بشكل مباشر في النشاط الاقتصادي، والاستثمار، وجودة الحياة.
سؤال مطروح
في ظل هذه التطورات، يبقى السؤال المطروح: هل تبادر الجهات المعنية إلى معالجة هذه “المشكلة الجديدة القديمة” بحلول جذرية، تضع حداً لدائرة الانقطاعات المتكررة، أم أن سكان توجنين سيواصلون التعايش مع الظلام؟

رئيس التحرير

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى