موريتانيا تعزز مكانتها كأحد الفاعلين الصاعدين في مشاريع الغاز

في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق الطاقة العالمي، تبرز موريتانيا كأحد الفاعلين الصاعدين ضمن خارطة مشاريع الغاز في القارة الإفريقية، التي تسعى بدورها إلى تعزيز حضورها كمصدر استراتيجي للإمدادات.
وفي هذا الإطار، كشف الأمين العام لمنظمة الدول الإفريقية المنتجة للنفط، فريد غزالي، أن القارة تتجه نحو إضافة أكثر من 20 مليار متر مكعب من الغاز خلال المرحلة المقبلة، في خطوة تعكس ديناميكية الاستثمار في هذا القطاع الحيوي. وأوضح أن دولًا مثل نيجيريا والجزائر وليبيا مرشحة لتوفير نحو 5 مليارات متر مكعب على المدى القريب، مع إمكانية مضاعفة هذا الرقم ليصل إلى 10 مليارات سنويًا على المدى المتوسط.
وتكتسب هذه المؤشرات أهمية خاصة مع دخول مشاريع جديدة حيز التنفيذ في كل من موزمبيق وموريتانيا والسنغال، ما يعزز من موقع إفريقيا في معادلة الطاقة الدولية، خصوصًا في ظل الطلب المتزايد على الغاز كمصدر بديل وأكثر مرونة مقارنة بباقي أنواع الوقود الأحفوري.
ورغم هذه الإمكانات الواعدة، لا تزال القارة تواجه تحديات بنيوية، من أبرزها ضعف قدراتها التكريرية، حيث يتم تكرير أكثر من 70% من إنتاجها خارج حدودها. ويترتب على ذلك ضغط اقتصادي متزايد، يفرض على الدول المنتجة إعادة النظر في استراتيجياتها، لا سيما فيما يتعلق بإدارة العقود بين الأسواق الفورية والعقود طويلة الأجل، بهدف تعظيم العوائد وتحقيق قدر أكبر من الاستقلالية في سلاسل القيمة الطاقوية.









