اقتصاد

موديز تخفّض النظرة المستقبلية لفرنسا إلى “سلبية” وسط مخاوف من عدم الاستقرار السياسي

أجرت وكالة موديز للتصنيف الائتماني مساء أمس الجمعة تعديلاً على النظرة المستقبلية للاقتصاد الفرنسي من “مستقرة” إلى “سلبية”، في إشارة إلى تنامي المخاطر المرتبطة بحالة الانقسام السياسي في البلاد، وما قد يترتب عليه من تأثيرات سلبية على فعالية المؤسسات التشريعية.

وأكدت الوكالة في بيانها أن استمرار الاضطرابات السياسية قد يحدّ من قدرة الحكومة الفرنسية على التعامل بكفاءة مع التحديات الاقتصادية والمالية المتصاعدة، وعلى رأسها ارتفاع العجز المالي وزيادة مستويات الدين العام، إلى جانب استمرار تكاليف الاقتراض عند مستويات مرتفعة.

ورغم ذلك، أبقت موديز على التصنيف الائتماني طويل الأجل لفرنسا عند درجة Aa3 بالعملة الأجنبية.

دلالات التعديل وتأثيراته

يعكس تحول النظرة المستقبلية إلى “سلبية” توقعات متزايدة بإمكانية خفض التصنيف الائتماني لفرنسا في حال استمرار الضغوط السياسية والمالية دون معالجة فعّالة. ويعني ذلك:

  • احتمالية ارتفاع كلفة الاقتراض الحكومي خلال الفترات المقبلة
  • زيادة الضغط على الميزانية العامة للدولة
  • ضرورة تسريع الإصلاحات المالية لتحسين الملاءة الاقتصادية وضبط مستويات الدين

مؤشرات اقتصادية سلبية

تأتي خطوة موديز بعد مؤشرات اقتصادية مقلقة ظهرت مؤخرًا، حيث أظهرت بيانات وكالة ستاندرد آند بورز نهاية الشهر الماضي انكماشًا في النشاط الاقتصادي الفرنسي خلال سبتمبر/أيلول، مسجّلاً أسرع وتيرة تراجع منذ أبريل/نيسان.

ووفق مؤشر الإنتاج المركب لمديري المشتريات في فرنسا، فقد تراجع المؤشر إلى 48.4 نقطة في سبتمبر، مقابل 49.8 نقطة في أغسطس، ليتدنى إلى أدنى مستوى خلال خمسة أشهر — وهو ما يؤكد دخول الاقتصاد في مرحلة انكماش (دون مستوى 50 نقطة).

تفاصيل تراجع المؤشرات القطاعية:

  • قطاع الصناعة:
    • تراجع مؤشر مديري المشتريات إلى 48.1 نقطة
    • انخفاض مؤشر الإنتاج الصناعي إلى 45.9 نقطة، وهو الأدنى في سبعة أشهر
  • قطاع الخدمات:
    • تراجع المؤشر إلى 48.9 نقطة، أدنى مستوى في شهرين
    • استمرار انخفاض الطلبات الجديدة للشهر السادس عشر توالياً

كما سجّلت الشركات الفرنسية خفضًا في أسعار منتجاتها لأول مرة منذ مايو/أيار، رغم ارتفاع طفيف في تكاليف التشغيل، مما يعكس منافسة قوية وضعفًا في الطلب المحلي.

خلاصة

تواجه فرنسا مرحلة اقتصادية دقيقة تتداخل فيها تحديات مالية واقتصادية مع ضبابية سياسية، ما دفع مؤسسات التصنيف الدولية إلى إطلاق إشارات تحذيرية. وتتطلب المرحلة الحالية جهودًا حكومية متسارعة لتعزيز الاستقرار المالي، وتنشيط الاقتصاد، وضمان ثقة الأسواق والمؤسسات الدولية.

إذا كنت ترغب، يمكنني أيضًا إعداد نسخة صحفية مختصرة أو نسخة SEO مناسبة للنشر الإلكتروني مع كلمات مفتاحية.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى