ثقافة

مركز الدراسات والأبحاث التربوية يرسّخ حضورَه العلمي في مهرجان وادان


شارك مركزُ الدراسات والأبحاث التربوية في فعاليات مهرجان مدائن التراث بمدينة وادان التاريخية، في نسخته الرابعة عشرة، من خلال وفد علمي وثقافي ترأسه رئيس المركز الدكتور المختار ولد حنده، وذلك في إطار انفتاحه المستمر على الحواضر التاريخية، وتعزيز حضوره في التظاهرات الوطنية ذات البعد الثقافي والمعرفي.
وحظي المركز بفضاءٍ خاص داخل المعرض المصاحب للمهرجان، مكّنه من تقديم نماذج من إنتاجه العلمي والفكري، التي تعكس توجهه البحثي في قضايا التربية والتعليم. وشملت المعروضات مجلةَ المركز المتخصصة في النقاشات التربوية الشهرية، والتي تُعنى بتحليل واقع التعليم في موريتانيا، وتشخيص إشكالاته، وقراءة مؤشراته، واقتراح آليات إصلاحية تستند إلى مقاربات علمية ومعرفية رصينة.
كما ضمّ ركن المركز عددًا من المؤلفات والدراسات العلمية من تأليف رئيسه، تناولت قضايا تربوية وفكرية متنوعة، وأسهمت في إثراء النقاش الأكاديمي حول علاقة التعليم بالهوية والمعرفة والتحولات الاجتماعية.
وعلى المستوى العلمي، سجّل المركز حضورًا لافتًا في المكوّنة الفكرية للمهرجان، من خلال محاضرة علمية ألقاها الدكتور المختار ولد حنده بعنوان:
«المدن القديمة ورهانات التعليم الحديث: نحو رؤية تربوية تستفيد من التراث وتستشرف المستقبل».
وتطرقت المحاضرة إلى الدور المعرفي والحضاري للمدن التاريخية، بوصفها خزّانًا علميًا وثقافيًا، وإلى إمكانات توظيف هذا الإرث في بناء نموذج تعليمي معاصر، قادر على الاستجابة لتحديات الحاضر واستشراف آفاق المستقبل، مع التأكيد على مكانة مدينة وادان بوصفها إحدى أبرز الحواضر العلمية في تاريخ موريتانيا.
وقد حظيت المحاضرة بتفاعل واسع من طرف نخبة من الأكاديميين والباحثين والمثقفين، حيث أسهمت المداخلات والنقاشات المصاحبة في تعميق مضامينها، وأبرزت تنامي الاهتمام بقضايا التعليم المرتبطة بالتراث والهوية الوطنية.
وشكّلت مشاركة المركز أيضًا فرصة لتعزيز التواصل المباشر مع ساكنة مدينة وادان من علماء وأطر تربوية وفاعلين ثقافيين، حيث أتاح الفضاء المخصص له داخل المعرض حوارًا مفتوحًا حول واقع التعليم، وتحدياته، وآفاق الإسهام المجتمعي في إصلاحه وتطويره.
وفي السياق ذاته، وزّع المركز مطوية تعريفية شاملة، عرّفت بأهدافه ورسالته ومحاور عمله، وأبرزت أهمية الانخراط في برامجه البحثية، بوصفه إطارًا علميًا مفتوحًا يسعى إلى إشراك مختلف الفاعلين التربويين والمجتمعيين في بلورة إصلاح تعليمي يستند إلى الخصوصيات الثقافية والحضارية للبلاد.
وقد أسهم هذا الحضور الميداني في تعزيز صورة المركز كمؤسسة بحثية قريبة من قضايا المجتمع، ومنفتحة على محيطها، تسعى إلى تحويل النقاش التربوي من دائرة النخبة إلى مشروع وطني تشاركي، تكون فيه المدن التاريخية، وفي مقدمتها وادان، رافعةً علمية وثقافية أصيلة.
وتأتي هذه المشاركة تأكيدًا لالتزام مركز الدراسات والأبحاث التربوية بدوره العلمي والتنويري، وسعيه الدائم إلى ربط البحث التربوي بالعمق التاريخي والحضاري لموريتانيا، والمساهمة في صياغة رؤى تعليمية متجددة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.
منسقية الإعلام – مركز الدراسات والأبحاث التربوية

زر الذهاب إلى الأعلى