مدينة الفقيه بن صالح: مدينة خضراء ذات تاريخ عريق ونمو اقتصادي مستمر

تُعدّ مدينة الفقيه بن صالح إحدى المدن الخضراء في المملكة المغربية، والتي تشتهر بوفرة الماء وخصوبة أراضيها. وعلى الرغم من العزلة ونقص الخدمات الاجتماعية التي كانت تعانيها في الماضي، أصبحت اليوم مدينة عريقة، متطورة اقتصادياً وثقافياً وحضارياً.
الموقع الجغرافي
تقع المدينة ضمن إقليم الفقيه بن صالح، في وسط أرض منبسطة بالجهة الغربية من سهل تادلة، بالقرب من مدينة واد زم، وترتفع عن مستوى سطح البحر بحوالي 445 مترًا.
تاريخ المدينة
تأسست المدينة في القرن السادس عشر على يد رجل متدين يُعرف باسم الفقيه بن صالح، الذي أطلق اسمه على المدينة. وكانت المدينة في البداية مأهولة بالرحّل، لكنها تطورت مع مرور الزمن لتصبح مدينة مهمة زراعيًا واقتصاديًا.
يعمل معظم سكان المدينة في الزراعة، إلا أن العديد من الشباب هاجروا إلى أوروبا طلباً للرفاهية، ما جعلهم يرسلون الدعم المالي لعائلاتهم بالعملة الصعبة، مما ساهم في النمو الاقتصادي للمدينة. ويبلغ عدد سكانها حوالي 140 ألف نسمة.
التقسيمات الإدارية
تنقسم مدينة الفقيه بن صالح إلى 16 بلدية، وتُدار إداريًا عبر عشر قيادات مقسمة على ثلاث دوائر رئيسية:
- دائرة بني موسى الشرقية: تضم قيادات بني موسى، سيدي عيسى، وأولاد زمام.
- دائرة الفقيه بن صالح: تشمل قيادات بني عمير، بني عمير الشرقية، برداية، وبني وكيل.
- دائرة بني موسى الغربية: تضم قيادات دار ولد زيدوح، أحمد بو موسى، وأولاد ناصر.
الاهتمام بالمجال الرياضي
عرفت المدينة في عام 1956 بعد استقلال المغرب تأسيس فريقين لكرة القدم هما: فريق العلم وفريق كوموني. ومع مرور الوقت، اتحد الفريقان عام 1962 ليصبحا الاتحاد الرياضي للفقيه بن صالح، الذي يمثل المدينة في المنافسات الرياضية حتى اليوم.
تجسد مدينة الفقيه بن صالح مثالًا حيًا على المدينة المغربية الخضراء ذات التاريخ العريق والنمو الاقتصادي والثقافي المستمر، وتظل اليوم نموذجًا للتطور والتقدم في مختلف المجالات.









