مداخيل قياسية لتازيازت في 2025: أكثر من 120 مليار أوقية قديمة تدخل الخزينة

سجّل منجم تازيازت للذهب خلال سنة 2025 أداءً مالياً استثنائياً، مدفوعاً بالارتفاع القياسي في أسعار الذهب عالمياً، ما انعكس مباشرة على أرباح الشركة المشغّلة وعلى مستوى العائدات التي تستفيد منها الدولة الموريتانية.
إنتاج قوي مدعوم بأسعار مرتفعة
بحسب المعطيات المالية لسنة 2025، بلغ متوسط سعر بيع الذهب نحو 3,423 دولاراً للأوقية، وهو مستوى عزّز هامش الربحية مقارنة بالسنوات الماضية. ويمثل إنتاج موريتانيا ما يقارب 25% من الإنتاج العالمي لشركة كينروس غولد، بما يعادل حوالي 505 آلاف أوقية سنوياً.
هذا الحجم من الإنتاج، مع الأسعار المرتفعة، رفع القيمة الإجمالية لإيرادات المنجم إلى ما بين 1.7 و1.8 مليار دولار خلال العام.
هامش ربحي مرتفع
في المقابل، بلغت تكلفة الإنتاج في موريتانيا نحو 884 دولاراً للأوقية، أي ما يعادل تقريباً 446 مليون دولار سنوياً. وباحتساب الفرق بين الإيرادات وتكاليف الإنتاج المباشرة، يُقدَّر الربح التشغيلي للمنجم بنحو 1.28 مليار دولار قبل الضرائب والمصاريف الأخرى المرتبطة بالاستهلاك والاستثمارات والنفقات العامة.
ويُصنَّف تازيازت ضمن العمليات الأعلى من حيث هامش الربح داخل محفظة الشركة عالمياً، ما يعزز موقعه الاستراتيجي ضمن استثماراتها الدولية.
ما نصيب موريتانيا؟
تستفيد الدولة الموريتانية من عائدات تازيازت عبر آليتين رئيسيتين:
الإتاوة المعدنية (6.5%): تقدّر بين 110 و115 مليون دولار.
الضريبة على أرباح الشركات (25%): تتراوح بين 190 و240 مليون دولار.
وبذلك يُرجَّح أن يصل إجمالي المداخيل المباشرة للدولة خلال 2025 إلى ما بين 300 و350 مليون دولار، أي ما يعادل تقريباً 120 إلى 140 مليار أوقية موريتانية قديمة، دون احتساب الضرائب غير المباشرة والرسوم المرتبطة بالأجور والخدمات.
استثمارات إضافية في 2026
في سياق تعزيز الإنتاج، تخطط الشركة لاستثمار نحو 275 مليون دولار في موريتانيا خلال 2026، تشمل تطوير المعدات والمنشآت وأعمال التعدين والاستكشاف، إضافة إلى توسيع عمليات منطقة West Branch التي أظهرت نتائج واعدة من حيث الاحتياطات المحتملة.
ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني
تعكس هذه الأرقام الدور المحوري الذي بات يلعبه قطاع الذهب في دعم الميزانية العامة وتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي، في ظل تقلبات الأسواق العالمية. كما تؤكد أهمية منجم تازيازت كأحد أعمدة الاستثمار الأجنبي المباشر في موريتانيا، ومصدراً أساسياً للإيرادات العمومية خلال المرحلة الحالية.









