مجلس الوزراء يقر إصلاحًا جديدًا لأسعار المحروقات ويستحدث آلية دعم موجهة للأسر الهشة

عقد مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء، اجتماعه الأسبوعي بالقصر الرئاسي في نواكشوط، تحت رئاسة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، حيث صادق على حزمة من مشاريع المراسيم والإجراءات التنظيمية شملت قطاعات الطاقة، والحماية الاجتماعية، والصحة، والمعادن، والنقل.
وأبرز ما صادق عليه المجلس، اعتماد آلية جديدة لتحديد أسعار المواد النفطية السائلة، عبر مشروع مرسوم ألغى المرسوم الصادر سنة 2014، والذي كان يعتمد تثبيت سعر الوقود عند المضخة، مع تحمل الدولة لفارق السعر صعودًا أو استفادتها منه نزولًا.
ووفق البيان، فإن الإصلاح الجديد يأتي في ظل التوقعات بانخفاض أسعار الطاقة خلال عام 2026، حيث قررت الحكومة – بتوجيهات مباشرة من رئيس الجمهورية – تمكين المواطنين من الاستفادة من أي تراجع في الأسعار بدل الإبقاء على الآلية القديمة التي كانت تحول الفارق الإيجابي لصالح الخزينة العامة.
كما يتضمن الإصلاح استحداث آلية تدخل احترازية لمواجهة أي ارتفاع محتمل في الأسعار مستقبلاً، بما يضمن التوازن بين حماية القدرة الشرائية واستدامة المالية العمومية.
وفي السياق ذاته، صادق المجلس على إنشاء الآلية الوطنية للمقاصة “تساند”، وهي منظومة دعم مالي موجهة للأسر الهشة، تُفعّل تلقائيًا عند تجاوز أسعار الوقود سقفًا محددًا سلفًا. وستعتمد الآلية على معايير تقنية قابلة للتحيين، وبيانات السجل الاجتماعي الوطني، مع تنسيق محكم بين القطاعات الحكومية المعنية، وفق أفضل الممارسات الدولية في مجال الحماية الاجتماعية.
وفيما يخص الغاز المنزلي، قرر المجلس الإبقاء على آلية الدعم الحالية دون تغيير، نظرًا لعدم وجود مؤشرات على انخفاض أسعاره، حيث واصلت الدولة تحمل فارق السعر، الذي بلغت كلفته 1.4 مليار أوقية جديدة سنة 2024، و1.3 مليار أوقية خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025.
وعلى صعيد آخر، صادق مجلس الوزراء على تعديل المراسيم المنظمة لمدارس الصحة العمومية، بهدف مواءمة تشكيل مجالس إدارتها مع المستجدات التي طرأت على الإدارة الإقليمية بعد استحداث المجالس الجهوية، بما يعزز حوكمة هذه المؤسسات.
كما شملت المصادقات:
تعيين رئيس ونائب رئيس وأعضاء مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
إلغاء 11 رخصة بحث معدني، بعد رصد اختلالات في احترام الالتزامات القانونية، خصوصًا عدم تسديد الضرائب السنوية.
تعيين أعضاء مجلس إدارة الشركة الموريتانية لبناء السفن.
وقدم الوزير المكلف بالأمانة العامة للحكومة عرضًا حول تطور محفظة الصفقات الكبرى خلال الفترة من فاتح نوفمبر إلى 31 ديسمبر 2025، كاشفًا أن المحفظة تضم حاليًا 106 صفقات، بلغت نسبة التقدم فيها 52%، مع وتيرة إنجاز شهرية تفوق 3 نقاط.
وسجل البرنامج الاستعجالي لتنمية نواكشوط نسبة تقدم بلغت 77%، مقابل 16% للبرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية على عموم التراب الوطني.
كما استمع المجلس إلى بيانات حول الوضع الدولي، والحالة الأمنية والإدارية في الداخل، إضافة إلى عرض مفصل عن نظام مراقبة حمولة الشاحنات، يهدف إلى حماية شبكة الطرق الوطنية وتعزيز السلامة الطرقية من مخاطر الحمولة الزائدة.








