مجلس الوزراء يصادق على حزمة مشاريع قوانين ومراسيم وفخامة الرئيس يوجه الوزراء والمسؤولين لقضاء العطل داخل الوطن

عقد مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء 24 يونيو 2026، اجتماعه الأسبوعي بالقصر الرئاسي في نواكشوط، برئاسة فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني.
وخلال الاجتماع، درس المجلس وصادق على عدد من مشاريع القوانين والمراسيم ذات الطابع المالي والاقتصادي والتنظيمي.
ففي المجال المالي، صادق المجلس على مشروع قانون يتضمن التسوية النهائية لميزانية الدولة لسنة 2025، وذلك تطبيقا لأحكام المادة 44 من القانون العضوي رقم 2018-039 المتعلق بقوانين المالية. ويحدد المشروع النتائج النهائية للمحاسبة الميزانوية والمحاسبة العامة للسنة المالية المعنية، مع إجراء التعديلات الضرورية على الاعتمادات عند الاقتضاء، بعد أخذ رأي محكمة الحسابات بشأن جودة وصدقية الحسابات ومدى مطابقة تنفيذ الميزانية للتراخيص الممنوحة من طرف البرلمان.
وفي إطار تعزيز المنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، صادق المجلس على ثلاثة مشاريع مراسيم تتعلق بتعديل واستكمال بعض ترتيبات المراسيم المنظمة لهذا المجال، وهي:
- المرسوم رقم 2019/197 المتعلق بتطبيق قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
- المرسوم رقم 2019/198 الخاص بتشكيلة وتنظيم وسير عمل اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ووحدة التحريات المالية.
- المرسوم رقم 2019/199 المتعلق بتشكيلة وتنظيم وسير عمل اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب.
وتهدف هذه التعديلات إلى تعزيز الشفافية والكفاءة في المنظومة الوطنية، ومعالجة الثغرات القانونية التي تم رصدها، بما يرفع مستوى التزام موريتانيا بالمعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال.
كما صادق المجلس على مشروع مرسوم يلغي ويحل محل المرسوم رقم 2012-037 الصادر بتاريخ 2 فبراير 2012 والمتعلق باستخراج المياه المعدنية الطبيعية واستغلالها وتسويقها.
ويأتي هذا النص الجديد من أجل مواءمة تنظيم القطاع مع مقتضيات القانون رقم 2025-034 المنظم للنشاط الصناعي، وتحديد شروط الترخيص بإنشاء واستغلال وحدات استخراج ومعالجة وتعبئة وتسويق المياه المعدنية الطبيعية، إلى جانب تعزيز المتطلبات الفنية والصحية والبيئية، وتأطير إجراءات الرقابة والتفتيش والمتابعة، وضمان جودة وسلامة المنتجات المطروحة في الأسواق، وحماية الموارد المائية المستغلة بصورة مستدامة، وتشجيع الاستثمارات الصناعية ضمن إطار تنظيمي حديث وشفاف.
وفي المجال المعدني، صادق المجلس على مشروع مرسوم يمنح رخصة الاستغلال رقم 3849C2 لمواد المجموعة الثانية (الذهب) بمنطقة غابو في ولاية كيديماغا لصالح شركة SD MINING GHABOU SA، وذلك بعد استيفائها لجميع الحقوق والرسوم المترتبة على منح الرخصة، والبالغة 26 مليوناً و750 ألف أوقية جديدة.
وأكد البيان أن منح هذه الرخصة يجسد التحويل الفعلي للإمكانات المعدنية إلى ثروة وطنية، ويسهم في تعزيز ثقة المستثمرين وترسيخ صورة موريتانيا كوجهة معدنية واعدة.
وخلال الاجتماع، ذكّر رئيس الجمهورية بالتوجيه الذي أصدره خلال السنة الماضية والقاضي بقضاء العطل والإجازات داخل الوطن، انطلاقاً من قناعته بما تزخر به موريتانيا من مقومات سياحية وثقافية وتراثية وطبيعية متنوعة تستحق الاكتشاف والتثمين.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن هذه التجربة أفرزت نتائج إيجابية مشجعة، تمثلت خصوصاً في تراجع ملحوظ للسفر الخارجي خلال الموسم الماضي، حيث ألغيت آلاف الحجوزات نحو الخارج، وهو ما انعكس إيجاباً على تنشيط الاقتصاد الوطني وتعزيز السياحة الداخلية.
وجدد رئيس الجمهورية دعوته إلى اعتماد هذا التوجه باعتباره خياراً وطنياً يسهم في توطيد الارتباط بالوطن والتعريف بمؤهلاته، وتقوية الروابط الاجتماعية وصلة الرحم، واستثمار فترات العطل في اكتشاف مختلف مناطق البلاد وتعزيز التماسك الوطني وترسيخ قيم الوحدة والتعارف والتآخي بين المواطنين.
واستمع المجلس إلى بيان حول الوضع الدولي قدمه وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج وكالة.
كما قدم وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية بياناً عن الحالة في الداخل.
وفي قطاع الطاقة، قدم وزير الطاقة والنفط بياناً يتعلق بالمصادقة على عقود مشروع الشراكة بين القطاعين العام والخاص الخاصة بمحطة توليد الطاقة بالغاز ذات الدورة المركبة في منطقة اندياغو بقدرة 230 ميغاوات.
ويتضمن المشروع عقديْن رئيسيين هما:
- عقد شراكة بين القطاعين العام والخاص يربط الحكومة بشركة المشروع.
- عقد تحويل الطاقة (PCC) الموقع بين الشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك» وشركة المشروع.
وتبلغ مدة العقدين 25 سنة ابتداءً من تاريخ تشغيل المنشآت، على أن يتم توقيعهما في 30 يونيو 2026.
وبموجب الاتفاق، تلتزم شركة أكوا باور (ACWA POWER) بإنشاء شركة مشروع موريتانية تتولى تصميم وتمويل وبناء وتشغيل وصيانة محطة توليد الكهرباء بالغاز ذات الدورة المركبة، إضافة إلى مساعدة الجانب الموريتاني في إنشاء وربط خط أنابيب الغاز بما يضمن تشغيل المنشآت المرتبطة بالمشروع ضمن الآجال المحددة.
وأوضح البيان أن المصادقة تشمل اختيار شركة أكوا باور كمقاول محتمل للمشروع، واعتماد الصيغة النهائية لعقد الشراكة الذي يحدد الالتزامات التعاقدية والتعريفات وآليات الضمان وشروط التنفيذ.
ومن المنتظر أن يسهم المشروع في تعزيز تثمين الموارد الغازية الوطنية من خلال تطوير سلسلة القيمة داخل البلاد، بما ينعكس إيجاباً على الاستثمار وخلق فرص العمل وتطوير صناعة الغاز، فضلاً عن إنشاء المرحلة الأولى من شبكة الغاز الوطنية في منطقة اندياغو.
وتقدر الكلفة الاستثمارية الإجمالية للمشروع بنحو 669 مليون دولار أمريكي.









