كيف تتجنب النفخة بعد الإفطار في رمضان؟ نصائح غذائية لإفطار صحي ومريح

يُعد الشعور بالانتفاخ أو الثقل بعد الإفطار في شهر رمضان من الأمور الشائعة لدى كثير من الصائمين، إلا أنه ليس أمراً حتمياً، إذ يمكن تجنبه باتباع بعض العادات الغذائية البسيطة. هذا ما تؤكده اختصاصية التغذية ميرنا رضوان، التي تشير إلى أن تنظيم طريقة تناول الطعام بعد الصيام يساعد بشكل كبير في الحفاظ على راحة الجهاز الهضمي.
أسباب الشعور بالنفخة بعد الإفطار
بعد ساعات طويلة من الصيام، تكون المعدة فارغة ويكون الجهاز الهضمي في حالة من الراحة النسبية، لذلك يحتاج إلى وقت لاستعادة نشاطه تدريجياً. وهناك عدة عوامل قد تؤدي إلى الشعور بالنفخة بعد الإفطار، أبرزها تناول الطعام بسرعة، إذ يؤدي الأكل المتعجل إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء، ما يزيد من الانتفاخ.
كما تلعب نوعية الطعام دوراً مهماً في ذلك، فالأطعمة المقلية والغنية بالدهون قد تؤخر عملية إفراغ المعدة، بينما تسهم السكريات والمشروبات الغازية والعصائر المحلاة في زيادة الغازات والتخمّر داخل الجهاز الهضمي.
وتشير الاختصاصية أيضاً إلى أن بعض البقوليات مثل الفول والحمص قد تسبب الغازات لدى بعض الأشخاص، خاصة عند تناولها بكميات كبيرة أو دون تحضير جيد. كذلك قد يؤدي شرب كميات كبيرة من الماء دفعة واحدة إلى تمدد مفاجئ في المعدة والشعور بالامتلاء وعدم الارتياح.
عادات بسيطة لإفطار مريح
لتجنب التخمة والانتفاخ بعد الإفطار، تنصح ميرنا رضوان باتباع مجموعة من الخطوات البسيطة. تبدأ هذه الخطوات بتناول كوب من الماء مع حبة تمر عند الإفطار، إذ يساعد ذلك على رفع مستوى السكر في الدم بشكل تدريجي وتهيئة المعدة لاستقبال الطعام.
كما يُفضل تقسيم وجبة الإفطار إلى مراحل، بحيث يتم تناول التمر والماء أولاً ثم أخذ استراحة قصيرة تتراوح بين 10 و15 دقيقة، يمكن خلالها أداء الصلاة، قبل تناول الشوربة أو السلطة ثم الطبق الرئيسي.
وتشدد الاختصاصية على أهمية الأكل ببطء مع المضغ الجيد للطعام، لأن ذلك يسهل عملية الهضم ويقلل من ابتلاع الهواء، إضافة إلى أنه يمنح الدماغ وقتاً كافياً لإرسال إشارات الشبع.
ومن النصائح المهمة أيضاً تقليل تناول الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات، واستبدال الأطعمة المقلية بأخرى مشوية أو مطهية على البخار، مع الحد من الحلويات والمشروبات الغازية.
كما يُنصح بالاعتدال في شرب الماء وتوزيعه بين الإفطار والسحور بدلاً من شرب كميات كبيرة دفعة واحدة، إلى جانب ممارسة المشي الخفيف لمدة تتراوح بين 15 و20 دقيقة بعد الإفطار، لما له من دور في تنشيط حركة الأمعاء وتحسين عملية الهضم.
وتؤكد ميرنا رضوان كذلك أهمية الانتباه إلى حجم الحصص الغذائية، موضحة أن الصيام لا يعني تعويض كل ما فُقد خلال النهار في وجبة واحدة، بل إن الاعتدال هو الأساس للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي.
نصائح إضافية لصحة الجهاز الهضمي
تنصح اختصاصية التغذية بإضافة الألياف الغذائية تدريجياً إلى النظام الغذائي، مثل الخضروات الورقية والسلطات، لما لها من دور في تحسين عملية الهضم. كما أن تناول اللبن أو الزبادي، لاحتوائه على بكتيريا نافعة، قد يساعد في دعم صحة الجهاز الهضمي وتقليل الغازات.
وتختتم بالقول إن الشعور بالنفخة بعد الإفطار ليس أمراً لا مفر منه، فمع قليل من الوعي وتنظيم الوجبات يمكن الاستمتاع بإفطار رمضاني صحي ومريح بعيداً عن التخمة والانزعاج.









