كلمة شكر وتنويه في حق السفير الموريتاني بالقاهرة وفريقه

بكل فخر وامتنان، يطيب لنا أن نسطّر كلمات الشكر والعرفان لسعادة السفير الموريتاني في القاهرة، الحسين ولد اديه، ولسعادة الملحق الثقافي بالسفارة الموريتانية بالقاهرة، المختار ولد الجيلاني، تقديرًا لما بذلاه من جهودٍ مخلصة ومساعٍ مشهودة كان لها الأثر الحاسم في تسوية مشكلة طلاب الطب البشري الموريتانيين بجامعة كفر الشيخ.
لقد واجه هؤلاء الطلاب ظرفًا بالغ الصعوبة، حين وجدوا أنفسهم، بعد خمس سنوات كاملة من الجد والاجتهاد والتحصيل العلمي، أمام أزمة مفاجئة هددت مسارهم الدراسي، وكادت أن تفضي إلى الطرد وخسارة مستقبل علمي طالما عُلّقت عليه آمال عريضة. وفي خضم هذه الأزمة، بلغ القلق ذروته لدى أولياء الأمور، الذين بلغت قلوبهم الحناجر خوفًا على مصير أبنائهم، وهم يرون ثمرة سنواتٍ من التضحية توشك أن تضيع.
وفي هذا المنعطف الحساس، تجلت الروح الوطنية بأبهى صورها، حين تحرك سعادة السفير والملحق الثقافي بكل مسؤولية وحكمة، وبذلا جهدًا متواصلًا، قائمًا على المتابعة الدقيقة والتواصل الفعّال مع الجهات المعنية، حتى تكللت المساعي بحلٍّ منصف أعاد الأمور إلى نصابها، وأنقذ مستقبل هؤلاء الطلاب، وبعث الطمأنينة في نفوس أسرهم.
وإننا، إذ ننوب هنا عن أولياء أمور أولئك الطلاب، نعبر عن بالغ الشكر وصادق الامتنان لهذين المسؤولين، اللذين جسّدا المعنى الحقيقي للدور الدبلوماسي في رعاية المواطنين والدفاع عن حقوقهم، خاصة حين يتعلق الأمر بالعلم والاستثمار في الإنسان. لقد أثبتما أن تمثيل الوطن ليس منصبًا فحسب، بل رسالة والتزام، وأن الوقوف إلى جانب الطلبة في غربتهم هو من أنبل صور الخدمة العامة.
إن ما قمتما به سيظل محل تقديرٍ راسخ وذكرٍ حسن، ودليلًا على أن الجهد الصادق قادر، مهما تعقدت الظروف، على صناعة الأمل وتجاوز الأزمات. فلكما خالص الشكر، وموفور الدعاء، وعظيم العرفان، على ما بذلتماه من أجل أبنائنا، وعلى ما حفظتماه من مستقبلٍ علمي كاد أن يتعرض للخسارة، فإذا به يستعاد بثباتٍ وكرامة.
حمادي سيدي محمد آباتي









