الأخبار العالمية

كتائب القسام تعلن استشهاد أبوعبيدة رسميا وتنشر للمرة الأولى صورًا لـه

الصورة. الحقيقية للشهيد الناطق باسم حركة حماس أبوعبيدة

(حذيفة سمير الكحلوت)


نشرت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، مساء اليوم الاثنين، وللمرة الأولى، صورًا رسمية للناطق العسكري السابق باسمها ،وهو : حذيفة سمير الكحلوت، المعروف بلقبه الحركي «أبو عبيدة»، وذلك عقب إعلان استشهاد خلال الحرب على قطاع غزة.
وجاء نشر الصور ضمن مقطع مصوّر بثّته الكتائب، أعلن خلاله الناطق الإعلامي الجديد استشهاد عدد من أبرز قادة القسام، من بينهم قائد الأركان محمد السنوار، ومحمد شبانة قائد لواء رفح، إضافة إلى الناطق العسكري السابق حذيفة الكحلوت (أبو عبيدة)، إلى جانب القائدين: حكم العيسى ورائد السعد، وذلك خلال خرق الهدنة في سياق العمليات العسكرية الجارية.
وبكوفية حمراء وعصبة خضراء لم تفارقه في إطلالاته الإعلامية، وبصوت حاد ونبرة حاسمة، ارتبط اسم «أبو عبيدة» بخطاب كتائب القسام العسكري على مدى أكثر من عقدين، حيث شكّل الوجه الإعلامي الأبرز للكتائب وناقل بياناتها المصورة خلال الحروب والمواجهات مع إسرائيل.
ولم يكن لقب «أبو عبيدة» مجرد اسم حركي، بل تحوّل على مدار 21 عامًا إلى رمز إعلامي معروف لدى الرأي العام الفلسطيني والعربي، منذ ظهوره البارز في 25 يونيو/حزيران 2006، حين أعلن تنفيذ عملية «الوهم المتبدد» التي أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وأسر الجندي جلعاد شاليط.
النشأة والمسار العلمي
وُلد حذيفة سمير الكحلوت في 11 فبراير/شباط 1984 في المملكة العربية السعودية، قبل أن يستقر مع عائلته في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة. وتلقى تعليمه في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).
ونشط خلال دراسته الثانوية في الكتلة الإسلامية، الذراع الطلابي لحركة حماس، في مدرسة أحمد الشقيري الثانوية شمالي القطاع. وتخرج عام 2002 من الفرع العلمي بتفوق، ثم التحق بدراسة الهندسة قبل أن يحوّل تخصصه إلى كلية أصول الدين.
وحصل عام 2013 على درجة الماجستير في العقيدة من كلية أصول الدين في الجامعة الإسلامية بغزة، وكانت رسالته بعنوان:
«الأرض المقدسة بين اليهودية والنصرانية والإسلام».
المسار التنظيمي والإعلامي
التحق «أبو عبيدة» مبكرًا بصفوف حركة حماس وكتائب القسام مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000، وتدرّج في مهام ميدانية وإعلامية داخل الكتائب.
وظهر للمرة الأولى في مؤتمر صحفي من داخل مسجد النور شمالي القطاع، خلال معركة «أيام الغضب» في أكتوبر/تشرين الأول 2004، التي أطلقتها فصائل المقاومة ردًا على الاجتياح الإسرائيلي لشمال غزة.
ومنذ ذلك الحين، أصبح الواجهة الإعلامية الدائمة للقسام، وارتبط اسمه بالإعلانات العسكرية، وبيانات التصدي للتوغلات، وإدارة الخطاب الإعلامي للكتائب.
وعقب الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة عام 2005، حمل رسميًا صفة الناطق الإعلامي باسم كتائب القسام، كما شغل منصب مسؤول الإعلام العسكري، وكان مقربًا من القائد العام للكتائب محمد الضيف.
وبصفته رئيسًا لدائرة الإعلام العسكري، أشرف على عدة أقسام، من بينها التوثيق والتصوير الحربي، وإدارة المنصات الإعلامية، وإصدار البيانات المكتوبة والمرئية.
«طوفان الأقصى» والعقوبات الأمريكية
وخلال معركة «طوفان الأقصى» التي انطلقت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت قرابة عامين، برز «أبو عبيدة» مجددًا كصوت ميداني ناقل لتطورات القتال وبيانات الكتائب.
وفي عام 2024، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات عليه، بصفته المتحدث باسم كتائب القسام.
وكان آخر ظهور مصوّر له بتاريخ 18 يوليو/تموز 2025، أكد فيه استعداد الفصائل الفلسطينية لخوض «معركة استنزاف طويلة» ضد إسرائيل.
الاستهداف والإعلان الرسمي
وفي 30 أغسطس/آب 2025، أعلنت إسرائيل استهداف «أبو عبيدة» بغارة جوية في حي الرمال غربي مدينة غزة، قبل أن تؤكد كتائب القسام رسميًا في 29 ديسمبر/كانون الأول 2025 استشهاده ، ضمن بيان نعي شمل عددًا من قياداتها العسكرية.
.

زر الذهاب إلى الأعلى