قضم الأظافر لدى الأطفال والمراهقين: الأسباب وسبل المواجهة

تُعدّ عادة قضم الأظافر من السلوكيات غير الصحية الشائعة لدى الأطفال والمراهقين، لما لها من آثار نفسية وصحية محتملة. وتتنوع أسباب هذه العادة بين ما هو عابر وبسيط، وما قد يشير إلى مشكلات أعمق تتطلب الانتباه والعلاج.
وبحسب خدمة الاستشارات عبر الإنترنت التابعة للمؤتمر الفدرالي للإرشاد التربوي في ألمانيا، فإن قضم الأظافر قد يكون ناتجًا عن أسباب بسيطة، أبرزها الشعور بالملل أو التوتر النفسي الناتج عن الضغوط اليومية، مثل الضغط الدراسي أو التوقعات المرتفعة من الوالدين.
أسباب أكثر خطورة
في المقابل، حذّرت خدمة الاستشارات من أن استمرار قضم الأظافر قد يرتبط أحيانًا بأسباب نفسية أعمق، من بينها ضعف تقدير الذات، وانعدام الثقة بالنفس، إضافة إلى اضطرابات القلق والخوف والاكتئاب.
وأكدت أن تعنيف الطفل أو توبيخه بسبب هذه العادة غالبًا ما يؤدي إلى نتائج عكسية، إذ قد يزيد من حدة التوتر ويُفاقم السلوك بدل الحدّ منه.
كيف يمكن للوالدين التعامل مع الحالة؟
ينصح الخبراء الوالدين بالتحلي بالصبر والهدوء، وفتح باب الحوار مع الطفل لفهم المشكلات أو الضغوط التي يواجهها وتدفعه إلى قضم أظافره، مع تقديم الدعم النفسي والمساعدة في إيجاد حلول مناسبة لتلك الصعوبات.
متى تجب استشارة الطبيب؟
وشددت خدمة الاستشارات على أهمية اللجوء إلى طبيب نفسي في حال ترافق قضم الأظافر مع أعراض أخرى، مثل السلوك العدواني، وسرعة الغضب، والانفعال الزائد، والعزلة الاجتماعية، أو مشاعر الحزن والاكتئاب، بل وحتى التفكير في إيذاء النفس.
وأوضحت أن العلاج النفسي، وخاصة العلاج السلوكي المعرفي، يمكن أن يساعد في تحديد الأسباب الحقيقية وراء هذه العادة، وتعليم الطفل استراتيجيات بديلة وصحية للتعامل مع التوتر والمشاعر السلبية، بما يساهم في التخلص التدريجي من قضم الأظافر.









