الأخبار الوطنية

في رسالة وداع : ولد محمد الأمين يكشف حصيلة إصلاحات الداخلية ويودّع منتسبي القطاع

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال


استعرض وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية السابق، محمد أحمد ولد محمد الأمين، أبرز الإصلاحات التي شهدها القطاع خلال فترة توليه المسؤولية، مسلطًا الضوء على ما تحقق في مجالات الحالة المدنية، والإدارة المحلية، والأمن، والتنظيم السياسي، وتعزيز اللامركزية.
وأوضح ولد محمد الأمين، في رسالة وداع وجّهها إلى المسؤولين والعاملين في القطاع، أن نسبة التقييد في السجل الوطني للسكان تجاوزت 95% من المواطنين، مشيرًا إلى إنشاء 19 بلدية جديدة، إلى جانب مضاعفة مخصصات الصندوق الجهوي للتنمية، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التنمية المحلية وتقريب الخدمات من المواطنين.
إصلاحات في الحالة المدنية وتحديث الإدارة
وفي مجال الحالة المدنية، أشار الوزير السابق إلى مراجعة القانون المنظم للقطاع وإصدار نصوصه التطبيقية، فضلًا عن اعتماد التقييد الدائم في السجل الوطني للسكان، والعمل على رقمنة الإجراءات الإدارية وتطوير الخدمات الرقمية، ومن بينها تطبيق «هويتي».
واعتبر أن هذه الخطوات تندرج ضمن مسار تحديث الإدارة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يعزز كفاءة المنظومة الإدارية ويحد من التعقيدات المرتبطة بالإجراءات التقليدية.
مراجعة المنظومة السياسية وتطوير التمثيل الانتخابي
وعلى الصعيد السياسي، استعرض ولد محمد الأمين مراجعة الإطار القانوني المنظم للأحزاب السياسية، وإنشاء منصة إلكترونية لتسيير ملفاتها، إلى جانب مواكبة ثلاثة حوارات سياسية جمعت أحزاب الأغلبية والمعارضة ومكونات من المجتمع المدني.
كما أشار إلى مواكبة الانتخابات النيابية والجهوية والبلدية لعام 2023، والانتخابات الرئاسية لعام 2024، لافتًا إلى أن مراجعة النصوص الانتخابية أفضت إلى استحداث آليات جديدة لتوسيع التمثيل السياسي.
ومن أبرز هذه الخطوات، انتخاب ممثلي الجاليات الموريتانية في الخارج بالبرلمان لأول مرة، واستحداث لائحة نيابية مخصصة للشباب، بما يعزز حضور هذه الفئات في المؤسسة التشريعية.
تعزيز القدرات الأمنية ومواكبة التحديات الميدانية
وفي الجانب الأمني، تحدث الوزير السابق عن مراجعة النصوص المنظمة للأنظمة الأساسية للأجهزة الأمنية، والعمل على تطوير قدراتها المهنية وتحسين إدارة الحدود، فضلًا عن تعزيز الاستعداد للتعامل مع الأزمات والتحديات الأمنية.
كما أبرز دور السلطات الإدارية في معالجة النزاعات العقارية، والتصدي لظاهرة التقري العشوائي، ومتابعة الأوضاع الأمنية على المستوى المحلي، إلى جانب تنظيم ملف الهجرة وإحصاء الأجانب المقيمين في البلاد.
وتعكس هذه الملفات، بحسب ما أورده في رسالته، اتساع نطاق المهام التي يضطلع بها قطاع الداخلية، باعتباره حلقة وصل بين متطلبات الأمن والاستقرار من جهة، وتسيير الشأن الإداري والمحلي من جهة أخرى.
اللامركزية والتنمية المحلية في صدارة الأولويات
وفي ما يتعلق باللامركزية والتنمية المحلية، أشار ولد محمد الأمين إلى الجهود المبذولة لتعزيز دور المجالس الجهوية والبلديات في إعداد الخطط التنموية وتحديد الأولويات وفق احتياجات السكان، بالتوازي مع تحسين التنسيق بينها وبين السلطات الإدارية والمصالح الفنية المختصة.
كما لفت إلى إنشاء بلديات جديدة وزيادة الموارد المخصصة للتنمية المحلية، باعتبارهما من الخطوات التي تستهدف تعزيز الحوكمة المحلية وتوسيع نطاق تدخل الجماعات الترابية في التنمية.
إشادة بالعمل الجماعي وتهنئة للخلف
وأكد ولد محمد الأمين أن النتائج التي استعرضها جاءت ثمرة جهود جماعية شارك فيها المسؤولون الإداريون والأمنيون والمنتخبون المحليون ومختلف العاملين في القطاع، معربًا عن تقديره لما بذلوه من جهود خلال فترة عملهم المشترك.
وشدد على أن تداول المسؤوليات لا ينبغي أن يؤثر في استمرارية العمل من أجل تحقيق الأهداف الوطنية، داعيًا منتسبي القطاع إلى مواصلة أداء مهامهم بروح المسؤولية والتفاني.
وفي السياق ذاته، هنأ الوزير السابق خلفه المختار ولد أحمد بوسيف على الثقة التي منحه إياها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، معربًا عن ثقته في قدرته على تحمل أعباء المسؤولية، وحاثًّا العاملين في القطاع على تقديم الدعم اللازم له لإنجاح مهامه.
واختتم ولد محمد الأمين رسالته بتجديد شكره للرئيس الغزواني على الثقة التي حظي بها خلال توليه المسؤولية، معربًا عن تمنياته لموريتانيا بمزيد من الأمن والاستقرار والازدهار.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى