فيدان: نتنياهو يتستر على إبادة جماعية بغزة وسياسات إسرائيل تهدد مكانة أمريكا الدولية

هاكان فيدان وضع الكلمات في سياق واضح وحاد، راسمًا صورة لممارسات إسرائيل وحلفائها، ومحدّدًا ملامح السياسة التركية تجاه القضية الفلسطينية.
خطاب فيدان حول غزة ونتنياهو
صرّح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى للتغطية على الإبادة الجماعية التي ينفذها في قطاع غزة، مؤكداً أن العالم بات يرى الحقائق كما هي، لا بدوافع عاطفية أو أيديولوجية، بل استناداً إلى واقع موثق بالأدلة.
وأوضح أن نتنياهو يتلاعب بخطابه مع مختلف الدول؛ يوجّه خطاباً خاصاً لتركيا، ويمارس ضغوطاً مغايرة على فرنسا أو أستراليا، مستخدماً آليات ضغط متفرقة عبر اللوبي الصهيوني في كل دولة، في محاولة لتطويع سياساتها المحلية.
انتقادات حادة وتشبيه بالتاريخ النازي
أشار فيدان إلى أن هناك انقساماً داخل المجتمع اليهودي حول ما يحدث في غزة، مؤكداً أن أصحاب الضمائر من اليهود يرفضون هذه الجرائم ويصفونها بأنها إبادة جماعية. واعتبر أن ما يقوم به نتنياهو يعكس تهوراً تاريخياً يذكّر بتهور هتلر قبل نحو سبعة عقود.
فلسطين جرح مفتوح
وفي تعليقه على اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي بجدة، شدد فيدان على أن القضية الفلسطينية تحولت إلى “جرح نازف ومحاسبة ضمير” ليس فقط للمسلمين، بل للعالم أجمع. وأكد أن الرؤية التي يقودها الرئيس رجب طيب أردوغان والجهود الدبلوماسية التركية نجحت في تغيير السردية حول فلسطين، وأسقطت الوهم الذي روّجت له الأوساط الإسرائيلية لعقود.
الاحتلال والتوسع
أوضح فيدان أن هدف إسرائيل لم يكن يوماً تحقيق الأمن، بل التوسع تحت ذريعة الأمن، مشيراً إلى أنها تجاوزت حدود 1967 وتسعى لاحتلال المزيد من الأراضي. وأضاف أن سياستها الحالية تهدف إلى جعل غزة غير صالحة للحياة وإجبار سكانها على الرحيل.
انتقاد الدور الأميركي
شدّد فيدان على أن الولايات المتحدة، التي تملك أكبر أدوات الضغط على إسرائيل، تمتنع عن استخدامها، وهو ما سيفتح الباب أمام مساءلة داخلية وخارجية لها في المستقبل. وأكد أن دفاع واشنطن غير المشروط عن إسرائيل يقوّض قيمها المعلنة ويضعف مكانتها وسمعتها الدولية.