الأخبار العالمية

غموض يلف مصير عيدروس الزبيدي وسط تضارب الروايات بين التحالف والرئاسي والانتقالي

تسارعت التطورات السياسية والعسكرية في اليمن، مثيرةً تساؤلات واسعة حول مصير رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، في ظل تضارب الأنباء بشأن مكان وجوده وتعدد البيانات الصادرة عن أطراف متباينة، كان آخرها بيان المجلس الانتقالي الجنوبي.

التحالف: الزبيدي فرّ إلى جهة غير معلومة
أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة المملكة العربية السعودية، أن عيدروس الزبيدي غادر إلى مكان غير معلوم، بعد إبلاغه بضرورة التوجه إلى السعودية خلال مهلة 48 ساعة للقاء رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي.

وقال المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، إن الزبيدي قام بتوزيع أسلحة في مدينة عدن بهدف إثارة الاضطرابات، مشيرًا إلى أن قوات التحالف نفذت ضربات استباقية استهدفت قوات تابعة للمجلس الانتقالي قرب معسكر الزند في محافظة الضالع، لإفشال ما وصفه بمحاولة توسيع دائرة الصراع.

مجلس القيادة الرئاسي: إسقاط العضوية وإحالة للتحقيق
من جهتها، أفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) أن مجلس القيادة الرئاسي عقد اجتماعًا طارئًا صباح الأربعاء، ناقش خلاله المستجدات الأمنية والعسكرية في المحافظات الجنوبية، وأسفر عن قرارات وصفت بالحاسمة، من أبرزها:

  • إسقاط عضوية عيدروس الزبيدي من مجلس القيادة الرئاسي.
  • إحالته إلى النائب العام بتهم تشمل الخيانة العظمى، وتشكيل عصابة مسلحة، وارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.
  • إعفاء وزيري النقل والتخطيط من منصبيهما وإحالتهما للتحقيق.
  • توجيه بملاحقة جميع المتورطين في توزيع الأسلحة وتهديد السلم الأهلي.

الانتقالي الجنوبي: الزبيدي موجود في عدن ويواصل مهامه
في المقابل، نفى المجلس الانتقالي الجنوبي هذه الروايات، مؤكدًا في بيان رسمي أن “القائد عيدروس قاسم الزبيدي يواصل مهامه من العاصمة عدن”، ويشرف بشكل مباشر على العمليات العسكرية والأمنية، إلى جانب متابعته لعمل المؤسسات المدنية، بما يضمن استقرار الأوضاع وحماية الأمن في محافظات الجنوب.

وشدد المجلس على استمراره في “التعاطي الإيجابي والمسؤول مع مختلف المبادرات السياسية وجهود الحوار”، معتبرًا أن الحوار الجاد يظل السبيل الأمثل لمعالجة القضايا، وفي مقدمتها قضية شعب الجنوب.

وفي إشارة لافتة، عبّر المجلس عن “قلقه البالغ” إزاء تعذر التواصل مع وفده الذي وصل إلى الرياض، وعدم توفر أي معلومات رسمية حول مكان تواجده أو الظروف المحيطة به، مطالبًا بتوضيح عاجل بهذا الشأن.

كما دعا البيان الرياض إلى وقف القصف الجوي، وضمان سلامة وفد المجلس الموجود في السعودية، وتمكينه فورًا من التواصل، معتبرًا ذلك شرطًا أساسيًا لتهيئة أجواء إيجابية لأي حوار جاد وذي معنى.

غموض مستمر وتساؤلات مفتوحة
وبين هذه المواقف المتناقضة، تتضارب التوقعات بشأن ما إذا كان الزبيدي لا يزال في عدن، أو في طريقه إلى الضالع، أو ربما غادر البلاد، أو خضع لإجراءات سياسية أو عسكرية خاصة، في ظل غياب أي تأكيد رسمي يحسم الجدل، واستمرار حالة الغموض التي تلف مكان وجوده ومآلات المشهد في الجنوب اليمني.

زر الذهاب إلى الأعلى