الأخبار الوطنية

غزواني يفتح قنوات التوافق مع الأحزاب تمهيداً لانطلاق الحوار الوطني


عقد الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، مساء الخميس في نواكشوط، لقاءً سياسياً موسعاً مع شخصيات تمثل أحزاباً من الموالاة والمعارضة المشاركة في الحوار الوطني المرتقب، في خطوة تعكس تحريكاً لملف ظل يراوح مكانه خلال الأشهر الماضية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق سياسي يتسم بحالة من الفتور والانتظار، وسط تبادل للاتهامات بين السلطة وأطراف معارضة بشأن أسباب تأخر إطلاق الحوار الذي كان الرئيس قد تعهد به خلال حملته الانتخابية عام 2024، باعتباره مدخلاً لمعالجة القضايا الخلافية وتعزيز الاستقرار السياسي.
وفي هذا الإطار، وصف نائب رئيس حزب اتحاد قوى التقدم، خليلو ولد الدده، اللقاء بأنه محطة تمهيدية أساسية للاجتماع المرتقب، وهدفه بلورة قراءة توافقية لمقترحات منسق الحوار الوطني موسى فال، بما يهيئ الأرضية لانطلاق مسار حواري سلس وغير متعثر.
وأكد ولد الدده، في تصريح إعلامي، أن المعارضة لمست لدى الرئيس إرادة سياسية جادة للمضي قدماً في الحوار وبناء الثقة بين مختلف الفرقاء، مشيراً إلى أن هذه الثقة لا يمكن أن تترسخ دون إجراءات عملية، من أبرزها – حسب تعبيره – إطلاق سراح رئيس منظمة الشفافية محمد ولد غده، ومراجعة بعض القوانين التي ترى فيها المعارضة مساساً بالحريات الدستورية.
وشدد القيادي المعارض على أن نجاح الحوار يقتضي إشراك جميع الأطراف في تنفيذ مخرجاته دون إقصاء، معتبراً أن اجتماع الخميس يهدف إلى تجاوز العقبات المحتملة منذ البداية، عبر اعتماد مقاربة مشتركة وحكيمة للمضامين المطروحة، بما يضمن استدامة المسار الحواري وفعاليته.
وفي تحذير لافت، أشار ولد الدده إلى تحديات داخلية وخارجية متنامية تستدعي بناء “جبهة داخلية قوية”، مبرزاً أن الدول الغنية بالثروات أصبحت أكثر عرضة للاستهداف في ظل اضطراب منظومة القانون الدولي، مستشهداً بما يجري في غزة وفنزويلا. كما قلل من حدة الخلافات داخل صفوف المعارضة، معتبراً أنها تظل خلافات منهجية لا تمس جوهر القناعة المشتركة بأن الحوار هو الخيار الوحيد لتجاوز الأزمات.
وختم ولد الدده بالتأكيد على أن انخراط الرئيس غزواني المباشر في هذه اللقاءات يشكل مؤشراً سياسياً قوياً على جديته في تذليل العقبات، لا سيما في ملفات الوحدة الوطنية ومحاربة الفساد وتعزيز الأمن، معتبراً أن نجاح الحوار يبقى رهيناً بالتوصل إلى توافقات حقيقية تضمن استقرار البلاد وتفتح آفاق التنمية.

زر الذهاب إلى الأعلى