غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان تسفر عن قتيل وتدمير جسور حيوية على نهر الليطاني

قُتل شخص وأُصيب آخر، اليوم الاثنين، جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى سكنيًا في بلدة الشهابية التابعة لقضاء صور جنوبي لبنان، في إطار تصعيد عسكري متواصل تشهده المنطقة.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ غارة عنيفة على البلدة، ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية ومادية، بالتزامن مع سلسلة غارات أخرى طالت عدة مناطق متفرقة.
وفي السياق ذاته، شن الطيران الإسرائيلي هجمات جوية على سهل بلدة سرعين التحتا في قضاء بعلبك شرقي البلاد، إضافة إلى استهداف بلدات الريحان وسحمر وزلايا ومحيط بريقع في الجنوب، ما يعكس اتساع رقعة العمليات العسكرية.
كما دمرت المقاتلات الإسرائيلية جسر القعقعية فوق نهر الليطاني فجر اليوم، وفق ما أفاد به مراسل الجزيرة. ويُعد هذا الجسر أحد خمسة جسور رئيسية تربط ضفتي النهر، حيث تم تدمير ثلاثة منها حتى الآن، ما يهدد بقطع طرق الإمداد الحيوية وعزل المناطق الواقعة جنوب الليطاني عن بقية الأراضي اللبنانية.
ويحمل استهداف هذه البنية التحتية الحيوية أبعادًا استراتيجية، إذ يؤدي إلى تعطيل حركة التنقل والإمدادات، ويزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية في المناطق المتضررة.
في موازاة ذلك، صعّد مسؤولون إسرائيليون من لهجتهم السياسية، حيث صرّح وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بأن نهر الليطاني “يجب أن يشكل الحدود الفاصلة مع لبنان”، مشيرًا إلى ضرورة فرض واقع ميداني مشابه لما وصفه بالسيطرة الإسرائيلية في قطاع غزة.
من جانبه، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، أنه بالتنسيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أصدر تعليمات للجيش بتدمير جميع الجسور على نهر الليطاني بشكل فوري، إلى جانب تسريع عمليات هدم المنازل في المناطق الحدودية.
وعلى صعيد آخر، أُصيب خمسة جنود إسرائيليين مساء الأحد في حادثتين منفصلتين جنوب لبنان، وفق ما أوردته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، حيث تعرض أربعة منهم لإصابات طفيفة خلال عملية عسكرية، بينما أُصيب جندي آخر إثر سقوط طائرة مسيّرة قرب موقع عسكري. كما أُصيب جنديان إضافيان في حادث عمل شمال إسرائيل.
ويأتي هذا التصعيد في أعقاب إعلان حزب الله، في الثاني من مارس/آذار الجاري، بدء استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية ردًا على ما وصفه باعتداءات متكررة، إلى جانب اغتيالات طالت شخصيات بارزة، ما دفع إسرائيل إلى توسيع نطاق عملياتها الجوية لتشمل الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق لبنان، قبل تنفيذ توغل بري محدود في اليوم التالي.
وبحسب السلطات اللبنانية، فقد أسفر التصعيد الإسرائيلي حتى مساء السبت عن مقتل 1024 شخصًا، بينهم 118 طفلًا و79 امرأة، إضافة إلى إصابة 2740 آخرين، من بينهم 370 طفلًا و419 امرأة، فضلًا عن نزوح أكثر من مليون شخص، في ظل تدهور إنساني متسارع.









