صحة

علاجات انقطاع الطمث بين الفاعلية والمخاطر: الهرمونات تتصدر والعشبية خيار محدود

تعاني كثير من النساء خلال مرحلة انقطاع الطمث من أعراض صحية متفاوتة، في مقدمتها الهبات الساخنة والتعرق الليلي، وهي اضطرابات قد تؤثر بشكل ملحوظ على جودة الحياة اليومية. ومع تعدد الخيارات المتاحة، يبرز تساؤل جوهري حول مدى فاعلية هذه العلاجات ومخاطرها المحتملة.

ووفقًا لبوابة صحة المرأة التابعة لـ المعهد الاتحادي للصحة العامة في ألمانيا، تنقسم العلاجات الخاصة بمتاعب انقطاع الطمث إلى فئتين رئيسيتين: العلاج الهرموني والعلاج العشبي.

يُعد العلاج الهرموني الخيار الأكثر فاعلية في تخفيف الأعراض، إذ يعوّض النقص في هرمون الإستروجين المصاحب لهذه المرحلة، وغالبًا ما يُستخدم إلى جانبه هرمون البروجستين للحد من زيادة سماكة بطانة الرحم. وتشير البيانات العلمية إلى أن هذا النوع من العلاج يستند إلى أدلة قوية مدعومة بدراسات عالية الجودة، ما يجعله الأكثر موثوقية، لا سيما في الحالات التي تكون فيها الأعراض شديدة. ويُصرف العلاج الهرموني بوصفة طبية وتحت إشراف مختص.

في المقابل، تتوفر العلاجات العشبية دون وصفة، وغالبًا ما تحتوي على مستخلصات نباتية مثل الكوهوش الأسود أو الراوند. ورغم لجوء بعض النساء إليها، فإن فعاليتها تبقى محدودة، ولا يُوصى بالاعتماد عليها في الحالات المتقدمة. كما أن الدراسات المتعلقة بآثارها طويلة الأمد أقل مقارنة بالعلاج الهرموني، لذلك يوصي الخبراء باستخدامها لفترات قصيرة لا تتجاوز عدة أشهر، مع استشارة الطبيب حتى في حال توفرها دون وصفة.

ورغم فعاليته، لا يخلو العلاج الهرموني من مخاطر، إذ قد يزيد احتمالية الإصابة بالجلطات الدموية، ويرتبط بارتفاع خطر الإصابة بسرطان الثدي عند الاستخدام طويل الأمد، ما يستدعي اعتماد أقل جرعة فعالة ممكنة. وتشير الإرشادات الطبية إلى أن استخدام الهرمونات عبر الجلد، مثل اللصقات أو الجل أو البخاخات، قد يقلل من خطر الجلطات مقارنة بالأقراص الفموية.

وينصح الأطباء، عند اللجوء إلى العلاج الهرموني، بتخفيض الجرعة تدريجيًا بشكل سنوي بالتشاور مع الطبيب، مع التأكيد على ألا تتجاوز مدة العلاج خمس سنوات. وفي المحصلة، تؤكد بوابة صحة المرأة الألمانية أن الخيار الأمثل يتمثل في تصميم خطة علاجية مخصصة لكل حالة على حدة، نظرًا لاختلاف طبيعة الأعراض واستجابة الجسم من امرأة إلى أخرى.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى