عام 2026 الرياضي مونديال تاريخي يهيمن على مشهد مزدحم بالأحداث العالمية

من المؤكد أن تخطف أكبر نسخة من كأس العالم لكرة القدم في التاريخ الأضواء من سائر الأحداث الرياضية خلال عام 2026، إذ تستضيفها المكسيك وكندا والولايات المتحدة في جدول رياضي حافل ومزدحم بالمنافسات الكبرى.
وينطلق العام رياضيًا مع دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في فبراير/شباط ومارس/آذار، حيث تستضيف مدينتا ميلانو وكورتينا منافسات الرياضيين الأصحاء وذوي الاحتياجات الخاصة، في حدث يسلط الضوء على إيطاليا وتقاليدها العريقة في الرياضات الشتوية.
وتحصل هذه الدورة على دفعة معنوية كبيرة بفضل العودة اللافتة للمتزلجة الأميركية المخضرمة ليندسي فون، التي أصبحت في سن 41 عامًا أكبر فائزة بسباق في كأس العالم خلال ديسمبر/كانون الأول الماضي، ما يعزز الترقب لمنافسات الألعاب الأولمبية المقررة بين السادس و22 فبراير.
في المقابل، تُقام دورة الألعاب الأولمبية لذوي الاحتياجات الخاصة خلال الفترة من السادس إلى 15 مارس، بالتزامن تقريبًا مع بطولة كأس العالم للكريكيت للرجال (تي20) التي تحتضنها الهند وسريلانكا، قبل أن تعود كرة القدم سريعًا إلى الواجهة عبر مباريات الملحق المؤهلة لكأس العالم في مارس.
وتُحسم خلال هذه المرحلة المقاعد الستة الأخيرة للبطولة العالمية، التي ستُقام بين 11 يونيو/حزيران و19 يوليو/تموز، بمشاركة 48 منتخبًا لأول مرة في التاريخ بدلًا من 32، عبر 104 مباريات تُختتم بالمباراة النهائية في ولاية نيوجيرسي الأميركية.
ولا تزال عدة منتخبات عريقة تسعى لحجز مقاعدها في المونديال، أبرزها إيطاليا بطلة العالم أربع مرات، التي غابت عن نسختي 2018 و2022، إلى جانب أوكرانيا والسويد وبوليفيا وويلز والعراق وجامايكا وغيرها.
إقبال قياسي على تذاكر كأس العالم
وسجل مونديال 2026 إقبالًا غير مسبوق على التذاكر، إذ أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تلقيه نحو 5 ملايين طلب شراء خلال أول 24 ساعة من فتح باب البيع الأخير، رغم احتجاج روابط المشجعين على ارتفاع الأسعار. وتقدم مشجعون من أكثر من 200 دولة بطلبات عبر الموقع الرسمي للفيفا.
قرارات منتظرة وجدالات رياضية
ومن المتوقع أيضًا خلال الربع الأول من عام 2026 صدور قرار حاسم من اللجنة الأولمبية الدولية بشأن أهلية الرياضيين المتحولين جنسيا للمشاركة في المنافسات الدولية، في إطار سعيها لاعتماد قاعدة موحدة تهدف إلى حماية الرياضات النسائية.
وبعد نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، المقرر إقامته في بودابست يوم 30 مايو/أيار، ستتحول الأنظار بالكامل إلى كأس العالم، مع دخول المنتخبات الوطنية معسكراتها التحضيرية استعدادًا للبطولة.
وخلال الأسابيع التي تلي انطلاق المونديال، ستواجه رياضات كبرى مثل فورمولا 1، والتنس مع الصراع المرتقب بين يانيك سينر وكارلوس ألكاراز، إضافة إلى سباق فرنسا للدراجات، صعوبة في جذب الاهتمام المعتاد، في ظل الهيمنة المتوقعة لكأس العالم على العناوين الرياضية وحتى السياسية، خاصة مع الدعم العلني للرئيس الأميركي دونالد ترامب للبطولة.
أحداث لاحقة ومحاولات لإنعاش بطولات تقليدية
وبعد أربعة أيام فقط من نهائي كأس العالم، تنطلق نسخة مختصرة من دورة ألعاب الكومنولث في مدينة جلاسجو يوم 23 يوليو/تموز، عقب سنوات من الأزمات التي ألقت بظلالها على مستقبل هذه البطولة، وذلك بعد انسحاب ولاية فيكتوريا الأسترالية من الاستضافة عام 2023.
أما في سبتمبر/أيلول، فتشهد العاصمة المجرية بودابست انطلاق النسخة الأولى من بطولة التحدي المطلق لألعاب القوى، على مدى ثلاثة أيام، والتي يُروج لها كحدث عالمي يجمع نخبة الرياضيين دون تصفيات تقليدية، في محاولة لسد الفراغ ومنح ألعاب القوى بطولة عالمية سنوية ذات زخم جماهيري وإعلامي.









