الأخبار العالمية

طهران تؤكد استعدادها للرد على أي هجوم وسط تحركات دولية لإحتواء التصعيد

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال


أكدت وزارة الخارجية الإيرانية تمسك طهران بحقها في الرد على أي اعتداء يستهدف أراضيها، مشددة على أنها ستواصل الدفاع عن مصالحها الوطنية، سواء عبر المسار الدبلوماسي أو الوسائل الدفاعية، في ظل استمرار التوتر مع الولايات المتحدة وإسرائيل وتصاعد الخلافات بشأن مضيق هرمز والملف النووي.
وقالت الخارجية الإيرانية، في تصريحات نقلتها قناة الجزيرة الثلاثاء، إن بلادها سترد بالمثل أو بصورة أشد على أي هجوم يستهدفها، مؤكدة استعدادها للجوء إلى الدبلوماسية متى رأت أنها قادرة على خفض التوتر وتحقيق مصالحها الوطنية.
وأضافت الوزارة أن طهران لم تتراجع عن مواقفها المبدئية بشأن برنامجها النووي، مشيرة إلى أن زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى إيران، التي جرت الاثنين، تناولت الملف النووي وعددا من القضايا الإقليمية والدولية، معربة عن ترحيبها بالدور الروسي في جهود تسوية الخلافات.
وفي سياق التحركات الدبلوماسية، وصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران الثلاثاء، في إطار الجهود الرامية إلى دعم الوساطة وتبادل الرسائل بين الأطراف المعنية، بالتزامن مع تحركات قطرية لإيجاد مخرج ينهي الحرب والتوترات في المنطقة.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية القطرية استمرار العمل مع واشنطن وطهران، بالتعاون مع دول الوساطة الأخرى، من أجل إنهاء الحرب واحتواء التصعيد الإقليمي.
مضيق هرمز في صلب المواجهة
ميدانيا، أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة مسيرة أمريكية من طراز «إم كيو-9» فوق أجواء مضيق هرمز، فيما شددت طهران على أن الاستجابة لشروطها تمثل، من وجهة نظرها، السبيل لإعادة فتح المضيق، الذي يشكل ممرا حيويا لتجارة النفط العالمية.
وفي المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب استعداده لوقف العمليات العسكرية فورا، مقابل ضمان عدم امتلاك إيران سلاحا نوويا، بينما تحدثت تقارير إعلامية عن تحركات أمريكية إسرائيلية لبحث خيارات استئناف العمليات العسكرية ضد طهران.
وفي هذا الإطار، قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق، توم براك، إن الرئيس ترمب يسعى إلى التوصل لاتفاق سلام مع إيران وإعادة فتح مضيق هرمز، في مؤشر على استمرار المساعي السياسية بالتوازي مع التصعيد الميداني.
خلافات إقليمية وتحركات متواصلة
وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد التوتر بين طهران وبرلين، إذ استدعت الخارجية الإيرانية السفير الألماني لديها، ردا على خطوة مماثلة اتخذتها السلطات الألمانية، على خلفية قضية قضائية تتعلق باتهامات بالتخطيط لاستهداف شخصيات مؤيدة لإسرائيل.
كما أعلنت السلطات الإيرانية توقيف 39 شخصا في محافظة قزوين، ضمن ثماني مجموعات، بتهم تتعلق بالعمل لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل والتورط في أعمال تخريب، وفق ما أورده التلفزيون الإيراني.
وتعكس هذه التطورات استمرار تعقيد المشهد الإقليمي، في ظل تداخل المواجهة العسكرية مع التحركات الدبلوماسية، وتصاعد أهمية مضيق هرمز في حسابات الأطراف المتصارعة، وسط مساعٍ دولية لاحتواء الحرب ومنع اتساع نطاقها.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى