طبيب موريتاني يعلن نجاح 12 عملية لزراعة القوقعة ويدعو إلى إطلاق برنامج وطني للسمع

أعلن أخصائي الأنف والأذن والحنجرة، أحمد ولد خيري، نجاح 12 عملية لزراعة القوقعة أُجريت خلال الأسبوع الجاري في نواكشوط لصالح أطفال ينحدرون من أسر محدودة الدخل، مؤكداً العمل على استكمال التحضيرات لإجراء عمليات مماثلة لـ24 طفلاً آخرين.
وأوضح ولد خيري أن هذه العمليات تندرج ضمن مبادرة تستهدف مساعدة الأطفال الذين يعانون فقدان السمع، ولا تستطيع أسرهم تحمّل تكاليف العلاج، مشيراً إلى أن العمليات نُفذت بمساهمة من مؤسسة «قطر الخيرية»، وفق ما أفاد به.
ودعا الطبيب الموريتاني السلطات المختصة إلى تجهيز غرفة عمليات بمستشفى الصداقة في نواكشوط، تمهيداً لتوسيع نطاق التدخلات الطبية، كما طالب بإطلاق برنامج وطني للسمع يضمن التكفل بالحالات التي تحتاج إلى زراعة القوقعة، ويوسع خدمات التشخيص والعلاج والتأهيل لتشمل الأطفال وكبار السن.
من التشخيص إلى التدخل الجراحي
وقال ولد خيري إن المبادرة انطلقت قبل عامين، عندما كلفته وزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة بتشخيص حالات في مدارس الصم، حيث أجرى فحوصاً لنحو 400 طفل، أسفرت عن تحديد 36 حالة تحتاج إلى زراعة القوقعة.
وأشار إلى أن العائق المالي ظل يحول دون استفادة عدد من هؤلاء الأطفال من العلاج، بسبب ارتفاع تكاليف العمليات ومتطلبات السفر إلى الخارج، وهو ما دفع إلى البحث عن شركاء قادرين على المساهمة في توفير الرعاية الطبية لهذه الفئة.
وأضاف أن الاتصالات الجارية مع شريك أجنبي بشأن إجراء العمليات المتبقية وصلت إلى مرحلة متقدمة، بالتوازي مع ترتيبات لتوفير خدمات ضبط أجهزة القوقعة وبرمجتها بصورة شهرية ومجانية، فضلاً عن تأهيل الأطفال في مجال النطق وتدريب أطباء موريتانيين في الخارج على إجراء هذه العمليات.
نحو توطين جراحات زراعة القوقعة
وبحسب ولد خيري، فقد حُدد الرابع من ديسمبر المقبل موعداً لأول جلسة لضبط الأجهزة المزروعة حديثاً، في خطوة تندرج ضمن متابعة الحالات بعد التدخل الجراحي وضمان استفادتها من خدمات التأهيل السمعي.
وشدد على أهمية تجهيز البنية الطبية اللازمة داخل مستشفى الصداقة، بما يسمح بتنظيم حملات مماثلة وتطوير قدرات القطاع الصحي الوطني في مجال جراحات زراعة القوقعة.
واعتبر أن إنشاء برنامج وطني للسمع من شأنه تخفيف الأعباء المالية عن الأسر، وتوسيع فرص الوصول إلى العلاج، فضلاً عن بناء خبرات طبية محلية تقلل الحاجة إلى تحويل المرضى إلى الخارج.
وأشاد الطبيب بتعاون السلطات الموريتانية ومؤسسة «قطر الخيرية» في التعامل مع هذا الملف، مؤكداً أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى مساعدة الأطفال ذوي الإعاقة السمعية وتمكينهم من فرص أفضل للتواصل والتعلم والاندماج في المجتمع.









