شراكة موريتانية أوروبية لتحسين ظروف سكان الأحياء الهشة في نواكشوط

وقّعت جهة نواكشوط والاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، اتفاقية لإطلاق مشروع تنموي يستهدف تحسين الظروف المعيشية لسكان الأحياء الطرفية الهشة، من خلال تهيئة حي الترحيل 16–05، واعتماد مقاربة تشاركية تستجيب لاحتياجات السكان وتدعم التنمية الحضرية المستدامة.
وجرى توقيع الاتفاقية من طرف رئيسة جهة نواكشوط، فاطمة عبد المالك، ورئيس مندوبية الاتحاد الأوروبي في موريتانيا، السفير خواكين تاسو فيلالونغا، في إطار تعزيز التعاون بين الجانبين في المجالات التنموية والاجتماعية.
مقاربة جديدة لتمويل المشاريع التنموية
وأكدت فاطمة عبد المالك أن الاتفاقية تعكس إرادة مشتركة لتعزيز الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وتطوير حلول عملية للتحديات التي تواجه سكان الأحياء الهشة، بما يسهم في تحسين ظروفهم المعيشية، ودعم التنمية الحضرية، وتعزيز التماسك الاجتماعي.
وأشارت إلى أن المشروع يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى اعتماده آلية مبتكرة للتمويل غير المرتبط بالتكاليف، معتبرة أن تطبيق هذه المقاربة بصورة تجريبية مع التجمعات المحلية يمثل تجربة غير مسبوقة على المستوى العالمي، ويؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة المباشرة.
الاتحاد الأوروبي يدعم الصمود الحضري
من جانبه، أشاد السفير خواكين تاسو فيلالونغا بمستوى التعاون القائم بين الاتحاد الأوروبي وجهة نواكشوط، مبرزًا أهمية هذه الشراكة في دعم الجهود الرامية إلى مواجهة التغيرات المناخية، وتعزيز قدرة المدن على الصمود أمام التحديات البيئية والعمرانية.
وشدد الدبلوماسي الأوروبي على ضرورة مواصلة التنسيق بين الطرفين لضمان تحقيق نتائج ملموسة تستجيب لأولويات السكان، وتدعم مسار التنمية المستدامة في العاصمة الموريتانية.
نحو تحسين واقع الأحياء الطرفية
ويأتي إطلاق المشروع في سياق الجهود الرامية إلى تحسين ظروف العيش في الأحياء الهشة بنواكشوط، من خلال إشراك الفاعلين المحليين في تحديد الأولويات التنموية، وتوجيه التدخلات نحو الاحتياجات الفعلية للسكان.
ويُنتظر أن يشكل المشروع، وفق الأهداف المعلنة للاتفاقية، خطوة إضافية نحو تعزيز التنمية الحضرية وتحسين البيئة المعيشية في المناطق الطرفية، في ظل تزايد الحاجة إلى حلول تنموية تراعي الأبعاد الاجتماعية والبيئية والعمرانية.









