سلطة مكافحة الفساد: تعزيز الرقابة أسهم في ترسيخ الشفافية وحماية المال العام

أكد رئيس السلطة الوطنية لمكافحة الفساد، جمال ولد اليدالي، أن السنوات الأخيرة شهدت دفعة قوية لمنظومة الرقابة في موريتانيا، من خلال تزويد مؤسسات التفتيش والمتابعة بالوسائل القانونية والتقنية والموارد البشرية التي تمكّنها من أداء مهامها في حماية المال العام وترسيخ الشفافية.
وقال ولد اليدالي، خلال فعالية تخليد اليوم العالمي لمكافحة الفساد، إن هذه الإجراءات أثمرت تحولًا نوعيًا في الحوكمة، حيث باتت أجهزة الرقابة تصدر تقاريرها بشكل منتظم، وتكشف مكامن الخلل في التسيير، وتقدّم توصيات عملية قابلة للتطبيق، بما يعزز ثقة المواطنين في الإدارة العمومية.
وأشار إلى أن نشر التقرير السنوي لمحكمة الحسابات، وإلزام المفتشية العامة للدولة بنشر تقرير سنوي، يمثلان خطوة جوهرية في فتح المجال أمام الرأي العام لمتابعة أداء المرافق العمومية، وترسيخ مبدأ المساءلة والمكاشفة.
وفي جانب الإصلاحات، أوضح ولد اليدالي أن الدولة تعمل على تحديث الإطار التشريعي، عبر تبسيط الإجراءات وتسريعها، للحد من الثغرات التي يمكن استغلالها للإضرار بنزاهة المسار القضائي، بما يضمن عدالة فعّالة وبيئة عمومية شفافة.
وأكد رئيس سلطة مكافحة الفساد أن الشباب يحتلون موقعًا مركزيًا في جهود الإصلاح، لما يمتلكونه من قدرة على حمل قيم النزاهة وبناء ثقافة مقاومة الفساد، معتبرًا أن تمكينهم — وهو أحد التعهدات الرئيسية للرئيس محمد ولد الغزواني في مأموريته الثانية — يشكل ركيزة أساسية لبناء موريتانيا أكثر قوة ونزاهة.









