دراسة دولية تكشف علاجًا جديدًا يقلل نوبات الربو لدى الأطفال بنسبة 45%

أظهرت دراسة علمية مشتركة أجراها فريق من الباحثين في نيوزيلندا بالتعاون مع مؤسسات أكاديمية وصحية مرموقة، منها كلية إمبريال لندن وجامعة أوتاغو ومستشفى ستارشيب للأطفال وجامعة أوكلاند، نجاح علاج جديد لمرض الربو عند الأطفال يعتمد على جهاز استنشاق مزدوج مضاد للالتهابات يجمع بين دوائين في وقت واحد. وقد أثبت هذا الجهاز فعالية عالية في خفض نوبات الربو بشكل ملحوظ مقارنة بالعلاج القياسي المعتمد حاليًا، دون رصد أي آثار جانبية إضافية.
وشملت التجارب السريرية 360 طفلًا من مختلف أنحاء نيوزيلندا، وجرى توزيعهم عشوائيًا لاستخدام الجهاز المزدوج أو دواء السالبتامول التقليدي عند الحاجة، واستمرت المتابعة لمدة عام كامل. وأكد الباحثون أن الجهاز الجديد لم يُظهر أي تأثير سلبي على نمو الأطفال أو وظائف الرئة أو التحكم العام بالمرض، ما يدعم سلامة استخدامه على المدى الطويل.
ووفقًا لنتائج الدراسة، فإن جهاز الاستنشاق الذي يجمع بين “بوديسونيد” (كورتيكوستيرويد استنشاقي) و”فورموتيرول” (موسع قصبي سريع المفعول)، نجح في تقليل نوبات الربو لدى الأطفال بنسبة 45% مقارنة بالسالبتامول. وقد بلغت نسبة حدوث النوبات لدى مستخدمي الجهاز الجديد 0.23 حالة سنويًا لكل طفل، مقابل 0.41 حالة لدى المجموعة الأخرى، ما يعني تجنب 18 نوبة ربو سنويًا لكل 100 طفل يعانون من ربو خفيف.
وقال الدكتور لي هاتر، الباحث الرئيسي في الدراسة، إن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة لسد الفجوة بين علاجات الربو لدى الأطفال والبالغين، موضحًا أن الدراسة أثبتت لأول مرة فعالية استخدام جهاز استنشاق مزدوج للأطفال المصابين بالربو الخفيف، الأمر الذي قد يسهم في تحسين جودة العلاج عالميًا.
وأشارت الدراسة إلى أن الربو يمثل أحد أخطر الأمراض المزمنة لدى الأطفال، ويمكن أن تشكل نوباته خطرًا على حياتهم. وعليه، تؤكد النتائج أهمية هذا التقدم الطبي في تحسين فرص السيطرة على المرض وتقليل حدته، مما يمهّد الطريق لتحديث الإرشادات العالمية لعلاج الربو لدى الأطفال بما يتوافق مع بروتوكولات علاج البالغين، وهو ما من شأنه أن يعود بالفائدة على ملايين الأطفال الذين يعانون من الربو بدرجاته الخفيفة والمتوسطة حول العالم.









