خسائر حادة للعملات المشفرة مع انخفاض سعر البتكوين إلى أدنى مستوى منذ الانتخابات الأمريكية 2024

شهدت أسواق العملات المشفرة تراجعاً كبيراً في قيمتها السوقية خلال أقل من أسبوع، حيث فقدت نحو نصف تريليون دولار، مع تصاعد عمليات البيع، لا سيما لعملة البتكوين.
ووفقاً لوكالة بلومبيرغ وبيانات موقع “كوين جيكو”، انخفضت القيمة السوقية الإجمالية للعملات المشفرة بمبلغ 467.7 مليار دولار منذ 29 يناير/كانون الثاني الماضي. وسجل سعر البتكوين أقل مستوى له منذ فوز الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية نوفمبر/تشرين الأول 2024، حيث بلغ 72,877 دولاراً للعملة الواحدة، قبل أن يرتفع قليلاً إلى نحو 75,900 دولار صباح الأربعاء في نيويورك.
وتعكس هذه الخسائر انخفاض سعر البتكوين بنسبة 40% منذ وصوله إلى أعلى مستوى قياسي في أكتوبر/تشرين الأول 2025، نتيجة سلسلة واسعة من عمليات التصفية وبيع المستثمرين لعملاتهم المشفرة، وهو ما انعكس على القيمة السوقية العامة.
وتبرز هذه التطورات أن العملات المشفرة لم تحقق صعوداً مماثلاً للمعادن النفيسة مثل الذهب والفضة، رغم التوترات الجيوسياسية التي دفعت بعض المستثمرين للبحث عن ملاذات آمنة. وأوضح المستثمر الأمريكي مايكل بيري أن العملات المشفرة فشلت في ترسيخ نفسها كأداة تحوط “مثل الذهب الرقمي”، وأنها “انكشفت كأصل قائم بشكل كامل على المضاربة”.
ومع استمرار الانخفاض، حذر بعض الخبراء من أن سعر البتكوين قد يصل إلى مستوى 50 ألف دولار، ما قد يؤدي إلى إفلاس شركات تعدين العملة، بحسب تقرير موقع “فوربس”. ولفت ديفيد ميرسر، الرئيس التنفيذي لمجموعة “إل آيه إم إكس” للخدمات المالية، إلى أن المستثمرين توجهوا إلى شراء الذهب بكميات قياسية الأسبوع الماضي، بينما تم تداول العملات المشفرة كأصل محفوف بالمخاطر بدلاً من كونها ملاذاً آمناً كما كان متوقعاً.









