جمود المفاوضات بين دمشق وقسد ونفي التوصل إلى اتفاق جديد

نفت مصادر رسمية سورية صحة الأنباء المتداولة حول التوصل إلى اتفاق جديد مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في وقت أكدت فيه الأخيرة أنها تبذل جهودًا مكثفة للحيلولة دون فشل الاتفاق السابق الموقع مع الحكومة السورية بشأن دمج قواتها ضمن مؤسسات الدولة، وسط استمرار حالة الجمود التي تهيمن على مسار المفاوضات.
وأوضح نائب وزير الإعلام السوري عبادة كوجان، في تصريحات أدلى بها أمس الخميس، أن الاتصالات مع قسد متوقفة في الوقت الراهن، مشيرًا إلى عدم دقة ما يتم تداوله بشأن قرب التوصل إلى اتفاق بين الجانبين، أو وجود ضغوط أميركية على الحكومة السورية لدفع هذا المسار قدمًا.
وأكد كوجان أن موقف الحكومة السورية واضح وثابت، لافتًا إلى أنها تقدمت بمقترحات وصفها بالبناءة، غير أن قسد لم تُبدِ الجدية المطلوبة في تنفيذها، ما أدى إلى تعطّل مسار التفاهمات.
وفي السياق ذاته، قال المستشار الإعلامي للرئيس السوري أحمد الشرع، أحمد موفق زيدان، إن الخيارات المتاحة أمام قسد باتت محدودة، محملًا إياها مسؤولية عدم الالتزام بما تم التوقيع عليه سابقًا، بحضور أطراف دولية وازنة من بينها تركيا والولايات المتحدة.
موقف قسد من الاتفاق
في المقابل، شدد قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، في تصريحات مصورة نُشرت أمس الخميس، على أن قواته تبذل كل ما في وسعها لتفادي فشل الاتفاق المبرم مع دمشق، مؤكدًا استمرار العمل لمنع تعطّل هذا المسار.
وجدد عبدي في تصريحاته المطالبة بتطبيق مبدأ اللامركزية، وهي نقطة خلافية ترفضها الحكومة السورية، معتبرة أنها تتعارض مع بنود اتفاق العاشر من مارس/آذار، الذي ينص صراحة على وحدة الأراضي السورية.
ويُذكر أن الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي وقّعا، في 10 مارس/آذار الماضي، اتفاقًا يقضي بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية في المناطق الخاضعة لسيطرة قسد شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة، إلا أن الاتفاق لم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن، رغم أنه كان من المقرر تفعيله قبل نهاية العام الجاري.
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه الحكومة السورية الجديدة، بقيادة الرئيس أحمد الشرع، إلى تكثيف جهودها لتعزيز الأمن والاستقرار، عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، بعد 24 عامًا من الحكم.









