رأي آخر

جمعية ماجدات شنقيط للعدالة الاجتماعية والتنمية تخلّد الذكرى التاسعة عشرة لرحيل الشهيد صدام حسين


خلّدت جمعية ماجدات شنقيط للعدالة الاجتماعية والتنمية ، مساء اليوم الأربعاء 31 ديسمبر 2025، الذكرى التاسعة عشرة لرحيل القائد العربي الفذ وشهيد الحج الأكبر، الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وذلك خلال فعالية جماهيرية نُظّمت في فندق أزلاي بانواكشوط .


وانطلقت الفعاليات بعرض مقاطع مختارة من حياة الرئيس الراحل، استعرضت محطات بارزة من قيادته للشعب العراقي، في مرحلة وُصفت بأنها اتسمت بإنجازات كبرى على المستويين العراقي والعربي في مختلف الميادين.

وقد جسّد الشهيد صدام حسين، بحسب المتدخلين، معاني الشموخ والعزة والكرامة، ليس داخل العراق فحسب، بل امتد تأثيره إلى قضايا الأمة العربية، وفي مقدمتها فلسطين، إضافة إلى دعمه لسائر الأقطار العربية.
وتناولت مداخلات الرفاق المشاركين مسيرة البناء والتشييد التي قادها الرئيس الراحل، ورؤيته الفكرية و السياسية والقومية التي شكّلت سياجًا منيعًا في وجه المخططات الاستعمارية التي استهدفت الأمة العربية.


وفي كلمتهابالمناسبة ، ثمّنت المتحدثة باسم جمعية ماجدات شنقيطللعدالة الإجتماعية الشجاعة والرجولة التي ميّزت مواقف صدام حسين، مؤكدة أنه ظل ثابتًا في نصرة الأشقاء مهما كانت التحديات والتهديدات.

وأضافت أن الرئيس الراحل شكّل “رقمًا صعبًا” أربك خصوم الأمة في الداخل والخارج، وأن تخليد ذكراه يمثل وفاءً لقائد أخلص لشعبه وأمته.


وأكدت المتحدثة أن الجمعية، رغم رحيل القائد، قطعت عهدًا مع الرفاق وأحرار الأمة على مواصلة إحياء ذكرى استشهاده، وعيًا منها بمحورية هذه المناسبة التي تُعد، بحسب تعبيرها، خطوة واثقة على طريق المجد والخلود، سائلة الله له الفردوس الأعلى مع الصديقين والشهداء والصالحين.
وتواصلت مداخلات الحاضرين، التي أجمعت على الإشادة بشخصية صدام حسين، واعتباره رجلًا استثنائيًا شكّل حضوره السياسي ركيزة صلبة للدفاع عن الأمة العربية، وكان، في نظرهم، “البلسم الشافي” وصاحب القرارات الجريئة التي أفشلت مخططات الهيمنة والاستعمار.


و من أبرز المتدخلين السيد محمد الكوري العربي، الذي قدّم كلمة تحليلية تناول فيها شخصية الرئيس الراحل بوصفه رمزًا وأيقونة بين القادة والحكام العرب، نظرًا لتأثيره الواضح في الفعل العربي الإسلامي، ومواقفه المشرفة من القضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية

وأكد أن الذكرى التاسعة عشرة تمثل تواصلًا حضاريًا بين القائد البطل ورفاقه والشعوب العربية، معتبرًا أن صدام حسين كان نموذجًا للرجل القومي القوي الذي ألهم الأمة بروح الرفض والمقاومة في مواجهة الاستعمار.
وأجمع المتدخلون على أن المشهد المهيب لاستشهاده وهو يواجه حبل المشنقة بثبات وإيمان جعل الأعداء يفزعون ويهرعون خاسئين لمواقع الخزي والعار .

لذلك فإن إحياء هذه الذكرى رسالة لرفع الغمّة عن الأمة واستحضار النموذج القومي المقاوم .

كما تطرق الرفيق محمد الكوري العربي للأوضاع الوطنية والإقليمية والدولية، منتقدا فشل التجارب الديمقراطية المفروضة على الشعوب ، والتي أدت – حسب رأيه – إلى تعزيز النفوذ القبلي وتبديد المال العام،خاصة في موريتانيا ، والتي تمثلت في هدر للمال العام وتحكم النظام القبلي في تسيير الشأن العام .
وعلى الصعيد الإقليمي، أشار إلى التحولات الجارية في القارة الإفريقية، وما وصفه بتراجع النفوذ الاستعماري الفرنسي، في ظل بروز قوى وطنية قومية جديدة، ترى أن شعوب إفريقيا مرشحة للاستفادة من التوازنات العالمية المستجدة.

كما شدد على أن موريتانيا يمكنها التقاط أنفاسها في ظل الانشغال الدولي بالأزمات العالمية، داعيا إلى تعيين الكفاءات على أسس من العدل والصدق.
وأكد محمد الكوري العربي أن المدّ الثوري يتشكل حاليًا ضد الولايات المتحدة وحلفائها، وأن تحركات شعوب القارة الإفريقية ضد استغلال النفوذ الفرنسي قد تكون حاسمة في تحديد مستقبل الأمة.
من جانبه، شدد الرفيق جعفر الشرفة على أهمية هذا الحدث، معتبرًا أن صدام حسين صنع مجدًا للأمة لم يتح لغيره من القادة تحقيقه، مذكّرًا بمواقف الرئيس الراحل الداعمة لموريتانيا في مختلف المحافل العربية والإقليمية.

كما دعا إلى استحضار معاني الأخوة العربية التي كان العراق، في عهد صدام حسين، يجسدها عمليًا تجاه موريتانيا وسائر الأشقاء العرب، مثمنًا كذلك مواقف بعض المرجعيات الدينية في السنغال خلال أزمة 1989 بين موريتانيا وجارتها السنغال.
واختُتمت الفعالية بعد مداخلات الحضور، وإعلاء قيمة هذا الحدث الذي يُنظَّم سنويًا بجهد نسوي وجماهيري، تشرف على تنسيقه جمعية ماجدات شنقيط للعدالة الاجتماعية والتنمية ، تأكيدًا على استمرار الوفاء لرموز الأمة وقادتها التاريخيين.

زر الذهاب إلى الأعلى