جلسة حوارية في قمة الويب 2026 تناقش الانتقال من تجربة الذكاء الاصطناعي إلى العيش معه

تسارعت وتيرة تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي في السنوات الأخيرة بشكل كبير، ورغم ذلك، لا يزال العديد من المستخدمين يتعاملون مع التقنية بشكل محدود، ولا يحاولون الاستفادة منها في حياتهم اليومية. وكان هذا محور الجلسة الحوارية التي حملت عنوان: “التطور من تجربة الذكاء الاصطناعي إلى العيش في ظل الذكاء الاصطناعي” ضمن فعاليات قمة الويب 2026 في الدوحة.
شارك في الجلسة كل من:
- أنانت بهاردواج، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “إنستابيس” (Instabase).
- أميت جاين، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “لوما إيه آي” (Luma AI).
- باستيان نوميناتشر، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي المشارك لشركة “سيلونيس” (Celonis).
وتناول المتحدثون تجربتهم في دمج الذكاء الاصطناعي في حياة العملاء اليومية لتعزيز الكفاءة وتحقيق أقصى استفادة من هذه التقنية.
دمج الذكاء الاصطناعي في الصناعة: تجربة “سيلونيس”
استعرض باستيان نوميناتشر تجربة شركته مع عميل يملك عدة مصانع حول العالم، حيث تعطلت إحدى الآلات في مصنع أوروبي، وكان من المفترض وصول قطعة الغيار بعد 4 أسابيع.
لكن الشركة دمجت خدماتها ومصانعها مع نماذج الذكاء الاصطناعي من “سيلونيس”، وتمكنت من تحديد قطعة الغيار في مصنع آخر قريب، ونقلها يدوياً في أقل من 20 ساعة، ما أعاد تشغيل المصنع بسرعة فائقة.
وأكد نوميناتشر أن هذه القصة تظهر قوة الذكاء الاصطناعي في تسريع الأعمال عندما يحصل على المعلومات المناسبة.
الذكاء الاصطناعي في الدعاية والتسويق: تجربة “لوما إيه آي”
أوضح أميت جاين أن شركته طورت نماذج ذكاء اصطناعي متعددة الأنماط (Multi Modal AI)، قادرة على فهم قواعد العالم الفيزيائية وبناء العوالم بشكل ذكي.
وأشار إلى تجربة مع شركة متعددة الفروع أطلقت حملة دعائية جديدة باستخدام “لوما إيه آي”، حيث تم إنجاز التصوير والمونتاج والنشر في أقل من 40 ساعة، مقارنة بالشهور التي كانت ستستغرقها الطرق التقليدية.
وأضاف جاين أن استخدام الذكاء الاصطناعي في توليد مقاطع الفيديو يزداد في الدعاية والتسويق، ويمكن توظيفه أيضاً في صناعة الترفيه والأفلام، مع تعاون شركته مع استوديوهات إنتاج لتقديم خدمات المونتاج وإنتاج المقاطع.
الذكاء الاصطناعي كعضو في الفريق: رؤية “إنستابيس”
أوضح أنانت بهاردواج أن شركته تسعى لجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً من فرق العمل وليس مجرد روبوت للدردشة، بحيث يساهم في الاجتماعات والنقاشات وتحضير المعلومات اللازمة واتخاذ القرارات بشكل أسرع وأكثر دقة.
الذكاء الاصطناعي والعمل
حول تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف، شدد أميت جاين على أن استخدام التقنية يزيد من كفاءة وإنتاجية الشركات ويخفض تكلفة الإنتاج، داعياً الموظفين في شركات ترفض تبني الذكاء الاصطناعي إلى البحث عن بيئات عمل أكثر تطوراً، مع التأكيد على أن المبدعين القادرين على استخدام هذه التقنيات لن يكونوا مهددين بالوظائف.
قمة الويب 2026: حضور عالمي
تستمر فعاليات قمة الويب 2026 في الدوحة لليوم الثالث، بمشاركة أكثر من 30 ألف مشارك و427 متحدثاً من مختلف دول العالم، وحضور أكثر من 900 مستثمر و1600 شركة ناشئة، في حدث يمثل منصة عالمية لتبادل الأفكار حول المستقبل الرقمي والذكاء الاصطناعي.









