جدل حول حذف متحف الهولوكوست في لوس أنجلوس منشورًا على إنستغرام

واجه متحف الهولوكوست في لوس أنجلوس ردود فعل غاضبة بعد حذفه منشورًا على منصة إنستغرام كان يشير إلى أن عبارة “لن يتكرر أبدًا” يجب أن تنطبق على جميع البشر، وليس فقط على اليهود.
المنشور الأصلي، الذي شاركه المتحف مع أكثر من 24 ألف متابع، نصّ على: “لا يمكن أن تعني (لن يتكرر أبدًا) أبداً لليهود فقط. إن هذا الشعار الذي ارتبط طويلاً بذكرى الهولوكوست يستخدم على نطاق أوسع كتعهد بمنع الإبادات الجماعية في المستقبل”.
في البداية، حظي المنشور بالثناء على الإنترنت واعتبره بعض المراقبين بمثابة اعتراف بالمعاناة الفلسطينية وسط الصراع الإسرائيلي في غزة، والذي وصفه العديد من خبراء الأمم المتحدة والجماعات الحقوقية بأنه إبادة جماعية.
الحذف والبيان اللاحق
لاحقًا، تم حذف المنشور واستبداله ببيان يوم السبت أكد أن المحتوى أسيء تفسيره، جاء فيه: “لقد نشرنا مادة على وسائل التواصل الاجتماعي كانت جزءًا من حملة مخطط لها لتعزيز الشمولية والمجتمع، وقد أسيء تفسيرها من قبل البعض على أنها بيان سياسي يعكس الوضع الحالي في الشرق الأوسط، ولم يكن ذلك قصدنا”.
كما وعد المتحف بـ”القيام بعمل أفضل” و”ضمان أن تكون المنشورات المستقبلية مصممة بعناية أكبر ومدققة بدقة”.
انتقادات واسعة
سرعان ما تعرض المتحف، المغلق حاليًا لأعمال الإنشاءات حتى يونيو 2026، لانتقادات لاذعة على الإنترنت. وأعاد الصحفي رايان غريم نشر لقطة الشاشة للمنشور المحذوف وعلق: “عاجز عن الكلام. لا توجد كلمات لهذا”.
وصفت المحامية الحقوقية التقدمية ياسمين طائب خطوة المتحف بأنها “مثيرة للاشمئزاز”، مشيرة إلى أن المتحف “يرضخ للضغوط من الأصوات المؤيدة لإسرائيل”. وأضافت أن عددًا من علماء الإبادة الجماعية ومنظمات حقوق الإنسان يؤكدون أن أفعال إسرائيل في غزة تُصنف إبادة جماعية نموذجية، ووصفت حذف المنشور بأنه تجاهل لرسالة أساسية مناهضة للإبادة الجماعية.
مناهضة الإبادة الجماعية
المنشور الأصلي لم يذكر غزة، لكنه واجه ردود فعل مؤيدة لإسرائيل، شملت دعوات لوقف تمويل المتحف. ومع حذف المنشور وإصدار البيان، تعرض المتحف لاتهامات التراجع عن المبدأ العالمي لمناهضة الإبادة الجماعية.
علق الناشط الفلسطيني الأميركي عامر زهر: “نعيش في عالم يضطر فيه متحف الهولوكوست للاعتذار والتراجع لمجرد الظهور متعاطفًا مع الفلسطينيين”. وأضاف أن هذا يعكس “التجريد من الإنسانية الذي يعاني منه العرب الأميركيون”.
ووصف العديد من المعلقين الحدث بأنه صادم وغير مقبول، من بينهم الباحثة عسال راد، التي قالت إن الفلسطينيين يُستبعدون من مفهوم “لن يتكرر أبدًا”، فيما أشار المعلق السياسي حسن بيكر إلى أن البيان العام المناهض للإبادة الجماعية قوبل بمقاومة غير متوقعة من مؤيدي إسرائيل.







