رأي آخر

توشيح مستحق يتوّج مسارا حافلا بالعطاء… أحمدو ولد جلفون بين الكفاءة الإدارية والحضور السياسي الوازن


شكّل توشيح الوزير السابق ورئيس اللجنة الوطنية للمحروقات، السيد أحمدو ولد جلفون، بوسام فارس في نظام الاستحقاق الوطني، باسم فخامة رئيس الجمهورية ومن طرف معالي وزير الطاقة، محمد ولد خالد لحظة تقدير رسمي لمسار مهني اتسم بالانضباط، والاحترافية، والقدرة على إدارة الملفات الاستراتيجية بكفاءة عالية.
ويأتي هذا التكريم تتويجًا لمسيرة طويلة في خدمة الشأن العام، تنقل خلالها ولد جلفون بين مواقع المسؤولية، حيث بصم على أداء إداري متزن، قائم على وضوح الرؤية وحسن التدبير. فقد راكم تجربة معتبرة في العمل الحكومي، مكّنته من الإلمام بتعقيدات الإدارة العمومية وآليات صناعة القرار، ما انعكس إيجابًا على مختلف المهام التي أُسندت إليه.
بصمة إصلاحية في قطاع المحروقات
خلال توليه رئاسة اللجنة الوطنية للمحروقات، اضطلع ولد جلفون بدور محوري في تعزيز الإطار التنظيمي للقطاع، والعمل على تحديث آليات الضبط والرقابة، بما ينسجم مع المعايير الدولية للحكامة الرشيدة. وقد تميزت المرحلة التي قاد فيها اللجنة بترسيخ مبادئ الشفافية، وتحسين مناخ الاستثمار، ومواكبة التحولات التي يعرفها قطاع الطاقة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية وتسارع رهانات الانتقال الطاقوي.
كما أسهم في تعزيز مكانة اللجنة كهيئة تنظيمية فاعلة، تضطلع بدور محوري في ضبط السوق، وضمان التوازن بين متطلبات الاستثمار وحماية المصلحة العامة، وهو ما انعكس على أداء القطاع واستقراره، وعلى الثقة المتزايدة في الإطار المؤسسي المنظم له.
تجربة حكومية عززت رصيده المؤسسي
تجربته السابقة في العمل الوزاري أمدّته بخبرة سياسية وإدارية عميقة، وجعلته أكثر قدرة على الربط بين البعد الاستراتيجي للسياسات العمومية ومتطلبات التنفيذ الميداني. وقد عُرف في مختلف المواقع التي شغلها بالجدية، والانفتاح على مختلف الفاعلين، والحرص على النتائج الملموسة بدل الاكتفاء بالشعارات.
هذا التراكم المهني منح أداءه طابعًا عمليًا قائمًا على التخطيط والانضباط المؤسسي، وأسهم في ترسيخ صورة المسؤول الذي يوازن بين الرؤية السياسية والنجاعة الإدارية.
وزن سياسي معتبر في الحوض الشرقي
إلى جانب حضوره في دوائر القرار الوطني، يتمتع أحمدو ولد جلفون بوزن سياسي معتبر في ولاية الحوض الشرقي، حيث يشكل أحد أبرز الوجوه السياسية ذات الامتداد الشعبي، خصوصًا في مقاطعة تمبدغه ومدينة النعمة، عاصمة الولاية.
فقد ظل حضوره السياسي مرتبطًا بقربه من القواعد الشعبية، ومشاركته الفاعلة في الاستحقاقات السياسية، ودوره في تعبئة الأنصار ودعم الخيارات الوطنية الكبرى. ويُسجَّل له حضور ميداني متواصل في تمبدغه، حيث يحظى بقاعدة اجتماعية واسعة، كما يُعد في النعمة أحد الأسماء السياسية المؤثرة التي ساهمت في تعزيز الحضور الحزبي وتنشيط المشهد السياسي المحلي.
ويعكس هذا الامتداد الشعبي قدرة الرجل على الجمع بين العمل المؤسسي في العاصمة والارتباط الوثيق بقضايا ولايته، وهو ما عزز مكانته كفاعل سياسي وإداري في آن واحد.
تكريم يعكس ثقة الدولة في الكفاءات
إن توشيح ولد جلفون بوسام فارس لا يُقرأ فقط في سياقه البروتوكولي، بل يُفهم بوصفه رسالة تقدير لمسار قائم على الالتزام والإنجاز، وثقة متجددة في الكفاءات الوطنية التي تعمل بهدوء وتحقق نتائج ملموسة.
فهو تكريم لرجل جمع بين الخبرة الحكومية، والإدارة الرشيدة لقطاع استراتيجي، والحضور السياسي المؤثر في الحوض الشرقي، ليظل اسمه مرتبطًا بالعطاء المتواصل وخدمة المصلحة العامة.

محمد عبد الله محمدن

ملاحظة: جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن وجهة نظر الكاتب ولا تمثّل بالضرورة رأي الموقع أو إدارته.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى