تقليل الكربوهيدرات قد يساعد في الوقاية من الاكتئاب

كشف فريق من العلماء في برنامج الطب النفسي التدخلي بمستشفى سانت مايكل في كندا، أن تقليل الكربوهيدرات في النظام الغذائي قد يساهم في الوقاية من الاكتئاب وتحسين الحالة المزاجية. ونشرت نتائج الدراسة في مجلة جاما الطب النفسي (JAMA Psychiatry) في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، كما تناولتها وسائل إعلام عدة مثل صحيفة الديلي ميل البريطانية.
وقد أظهرت الدراسة أن اتباع حمية الكيتو، التي تركز على الحد من الكربوهيدرات بشكل كبير، قد يقلل بشكل ملحوظ من أعراض الاكتئاب لدى البالغين. ورغم أن السبب العلمي الدقيق لهذا التأثير لم يتحدد بعد، إلا أن الباحثين رجحوا أن الحمية توفر مصدراً بديلاً للطاقة لخلايا الدماغ، مما يساهم في تحسين وظائفها وصحة العقل.
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تنطبق على فئات سكانية متنوعة، بما في ذلك الأشخاص المصابين باضطراب الاكتئاب الشديد، ما يفتح آفاقاً جديدة لاستخدام حمية الكيتو كإحدى أدوات دعم الصحة النفسية.
حمية الكيتو وكيفية عملها
تعتمد حمية الكيتو على خفض الكربوهيدرات بشكل كبير للوصول إلى حالة الكيتوزية، حيث يبدأ الجسم بحرق الدهون المخزنة للحصول على الطاقة بدلاً من الاعتماد على الكربوهيدرات. وتشمل هذه الحمية عادة تناول 75% دهون، و20% بروتين، و5% كربوهيدرات فقط، مع تجنب الخبز، المعكرونة، الأرز، والخضروات النشوية مثل الذرة والفاصوليا، فضلاً عن تقليل تناول الفاكهة.
وفي المقابل، توصي المبادئ الغذائية الصحية المتوازنة مثل تلك الصادرة عن هيئة الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة بتناول نسب معتدلة من الكربوهيدرات، تصل إلى 55%، مع 30% دهون و15% بروتين.
العلاقة بين الكيتو والاكتئاب
اقترح الباحثون أن فائدة حمية الكيتو في تحسين الحالة المزاجية قد ترتبط بعمل الميتوكوندريا، وهي عضيات مسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل خلايا الجسم. ففي بعض الحالات، لا تتمكن الميتوكوندريا من التعامل مع الغلوكوز بشكل فعال، ما يؤدي إلى ضعف أداء الخلايا الدماغية ويؤثر على التواصل بينها، وبالتالي على وظائف الدماغ والصحة العقلية.
ويُنظر إلى حمية الكيتو، وفق هذه النظرية، كوسيلة لتوفير مصدر طاقة بديل للدماغ، مما قد يخفف من آثار الاكتئاب ويعزز وظائفه، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في استقلاب الغلوكوز.









