الأخبار العالمية

ترامب يعلن ضربات أميركية على فنزويلا واعتقال مادورو وسط تصعيد عسكري وإدانات إقليمية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة نفذت ضربات عسكرية ضد فنزويلا، وأسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته وترحيلهما جواً إلى خارج البلاد، مؤكداً أن العملية تمت «بنجاح»، من دون صدور تعليق فوري من الحكومة الفنزويلية على هذه التصريحات.

وفي وقت سابق، أفاد مراسل الجزيرة بسماع أصوات تحليق مكثف لطائرات حربية ودوي انفجارات متتالية، ترافقت مع تصاعد أعمدة دخان في مناطق متفرقة من العاصمة كراكاس. وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن ما لا يقل عن سبعة انفجارات سُمعت في العاصمة.

كما تحدثت وسائل إعلام فنزويلية عن وقوع انفجارات في ميناء لا غويرا بولاية فارغاس، أكبر الموانئ البحرية في البلاد، إضافة إلى مناطق على الساحل ومدينة هيغيروتي، حيث استهدفت الهجمات مطار المدينة وقاعدة لاكارلوتا الجوية ومجمع حصن تيونا العسكري.

وفي المقابل، وصف الجيش الفنزويلي ما جرى بأنه «عدوان عسكري إجرامي» نفذته حكومة الولايات المتحدة في الساعات الأولى من الصباح، مؤكداً أن الشرف والواجب والتاريخ يفرضون الدفاع عن الوطن. وأشار البيان إلى وحدة القوات المسلحة مع الشعب الفنزويلي، مؤكداً أن المواجهة مستمرة حتى تحقيق الدفاع الكامل عن سيادة البلاد.

من جهته، أعلن وزير الخارجية الفنزويلي أن الرئيس نيكولاس مادورو أصدر قراراً بإعلان حالة الطوارئ والانتقال إلى القتال، مع أوامر بالنشر الفوري لقوات الدفاع الشعبي في جميع أنحاء البلاد. واعتبر الوزير أن الهجمات تمثل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة وتهديداً للسلم والأمن الدوليين، محذراً من فشل أي محاولة لتغيير النظام في فنزويلا.

واتهمت كاراكاس الولايات المتحدة بالوقوف وراء الهجمات التي طالت أحياء سكنية وبنى تحتية حيوية، مؤكدة احتفاظها بحق الدفاع المشروع عن شعبها وأراضيها وسيادتها، ومعتبرة أن الهدف من التصعيد هو السيطرة على ثروات البلاد، ولا سيما النفط والغاز.

إقليمياً، دعا الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي على خلفية الهجوم، معرباً عن قلقه من التصعيد العسكري غير المسبوق. كما أدان الرئيس الكوبي ميغيل دياز ما وصفه بـ«الهجوم الإجرامي» الذي شنته الولايات المتحدة على فنزويلا.

وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط أميركية متصاعدة على كراكاس منذ أشهر، حيث تتهم واشنطن مادورو بقيادة شبكة واسعة لتهريب المخدرات. وكانت القوات الأميركية قد نفذت منذ سبتمبر/أيلول الماضي نحو 30 ضربة في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ ضد زوارق تشتبه بضلوعها في تهريب المخدرات، ما أسفر عن مقتل أكثر من مئة شخص، من دون تقديم أدلة تثبت تورط تلك الزوارق. وترى فنزويلا أن هذه الاتهامات تأتي في إطار مساعٍ لإسقاط قيادتها والسيطرة على مواردها النفطية.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى