تحذيرات طبية: أدوية البرد قد تزيد مخاطر مرضى الضغط والقلب

حذر معهد “بيناكل هيلث” لأمراض القلب والأوعية الدموية في ولاية بنسلفانيا من مخاطر قد تشكلها بعض أدوية البرد المتاحة دون وصفة طبية على الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب، نظراً لاحتوائها على مكوّنات قد تؤثر مباشرة في الجهاز القلبي الوعائي.
تشير توضيحات المعهد إلى أن عدداً كبيراً من هذه الأدوية يضم مزيلات احتقان مثل “سودوإيفيدرين” و”فينيليفرين”، وهي مواد تعمل على انقباض الأوعية الدموية بهدف تخفيف احتقان الجيوب الأنفية وتقليل سيلان الأنف. لكن هذا التأثير قد يحمل خطراً على المرضى الذين لديهم تاريخ مع ارتفاع ضغط الدم أو مشكلات في عضلة القلب، إذ يمكن لانقباض الأوعية أن يؤدي إلى ارتفاع إضافي في الضغط، ما يزيد من احتمالات نوبة قلبية أو سكتة دماغية.
كما يشير الخبراء إلى ضرورة توخي الحذر عند استخدام بعض مسكنات الألم الشائعة مثل الإيبوبروفين، وحمض أسيتيل الساليسيليك (الأسبرين)، والديكلوفيناك، نظراً لقدرتها على إحداث ضغط إضافي على القلب والأوعية. وتظهر دراسات متعددة أن هذه الأدوية قد ترفع من احتمالات الإصابة بنوبة قلبية أثناء العدوى الحادة، في حين قد يؤدي الاستخدام الطويل لمسكنات مثل الأسيتامينوفين إلى ارتفاع تدريجي في ضغط الدم.
ومع ذلك، يوضح المعهد أن مستوى الخطر يعتمد على الجرعة، إذ تعتبر الجرعات المنخفضة من الأسبرين – التي يتناولها العديد من مرضى القلب للوقاية من الجلطات – أقل خطورة ضمن هذا السياق.
وينصح المعهد كل من يعاني من ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب باستشارة الطبيب أو الصيدلي قبل تناول أدوية البرد. أما في حال كانت أعراض الزكام خفيفة، فيمكن الاعتماد على بدائل آمنة مثل الإكثار من شرب السوائل، والراحة، والنوم الكافي. كما تبقى الوقاية الأفضل عبر الحصول على لقاح الإنفلونزا، وغسل اليدين بانتظام، واتباع نمط حياة صحي يقلل فرص الإصابة بنزلات البرد.









