بيان من حزب السلام الإسلامي قيد التأسيس (حم ) موجَّه إلى قادة الأحزاب السياسية في العالم

أصدر حزب السلام الإسلامي (حم)، قيد التأسيس، بيانه رقم (09)، وجَّه من خلاله رسالة مفتوحة إلى رؤساء الأحزاب السياسية في مختلف دول العالم، تناول فيها تطورات الأوضاع الدولية، وما وصفه بـ«الدروس العميقة» المستخلصة من التجربة الفنزويلية في مواجهة الضغوط الدولية.
واستهل الحزب بيانه بالبسملة والصلاة على النبي ﷺ، مستشهدًا بقوله تعالى:
(إِنْ يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ)،
مؤكدًا أن اللحظة الراهنة من التاريخ الدولي تستوجب مواقف جريئة تعيد الاعتبار لسيادة الشعوب وعدالة القضايا.
فنزويلا تكشف حقيقة النظام الدولي
وقال الحزب إن صمود فنزويلا واستعدادها لتحمّل كلفة صراعها النضالي كشفا «الحقيقة العارية للنظام العالمي القائم»، الذي لم يعد – بحسب البيان – نظامًا لحفظ السلام أو لتحقيق العدالة الدولية، بل منظومة هيمنة واستكبار، تُستخدم فيها الأدوات العسكرية والاقتصادية والسياسية لإخضاع الشعوب وتجويع الأمم وسحق إرادة الدول المستقلة.
وأوضح الحزب أنه، مع تحفّظه المبدئي على الأيديولوجية الفنزويلية وبعض بنود أجندتها، يؤكد حق فنزويلا الكامل في الانتفاع بمقدراتها الوطنية، وفق إرادتها الحرة، معلنًا وقوفه إلى جانب ما سماه «الشرعية» في مواجهة الضغوط الخارجية.
فشل منظومة الأمم المتحدة
وانتقد البيان بشدة منظومة الأمم المتحدة، معتبرًا أنها فشلت فشلًا ذريعًا أخلاقيًا وقانونيًا وإنسانيًا، وتحولت إلى غطاء زائف لجرائم الحصار، والانقلابات الناعمة والخشنة، ونهب الثروات، وشرعنة العدوان، ولم تعد تعبّر عن إرادة الشعوب ولا عن توازن القوى الدولي، بل أصبحت – حسب البيان – أداة طيّعة بيد قلة من الدول الاستكبارية الكبرى.
دعوة عالمية لإعادة بناء النظام الدولي
وفي هذا السياق، دعا حزب السلام الإسلامي جميع الأحزاب السياسية والقوى الحرة ومنظمات المجتمع المدني في العالم إلى مساندة رؤيته لمعالجة الوضع الدولي الراهن، محددًا جملة من المقترحات العملية، من أبرزها:
الدعوة إلى عقد اجتماع طارئ وعاجل يضم دول منظمة التعاون الإسلامي ودول أمريكا اللاتينية، في مؤتمر مشترك غير مسبوق، يؤسس لشراكة سياسية دولية جديدة بين أمم الجنوب، تقوم على الندية والسيادة ورفض التبعية ومناهضة الاستكبار العالمي.
الخروج الجماعي من منظومة الأمم المتحدة بعد ثبوت انحيازها وفشلها وعدم قابليتها للإصلاح من الداخل، مع دعوة دول عدم الانحياز إلى أن تكون السباقة في هذا المسار، وخفض التمثيل داخل المنظمة إلى أدنى مستوى تمهيدًا للانسحاب الجماعي.
الاتفاق على خارطة طريق عملية للتحرر من الهيمنة السياسية والاقتصادية، ومواجهة ما وصفه الحزب بـ«الاستخراب الجديد»، وبناء نظام دولي بديل يعترف بحق الشعوب في تقرير مصيرها، ويحمي سيادة الدول، ويجرّم الحصار والعقوبات الأحادية.
عقد اجتماع دولي ثانٍ بعد ستة أشهر تحت مظلة حركة عدم الانحياز، بمشاركة دول العالم الإسلامي وأمريكا اللاتينية، يُعلن فيه صراحة انتهاء الشرعية الأخلاقية والسياسية للنظام الدولي القائم، والبدء الرسمي في إنشاء هيئة دولية جديدة لحفظ السلم والأمن الدوليين، غير خاضعة لهيمنة القوى الكبرى ولا لابتزاز حق النقض (الفيتو).
التحضير لإنشاء هيئة دولية بديلة للأمم المتحدة خلال سنتين، تقوم على التعددية الحقيقية واحترام سيادة الدول وعدم فرض الوصاية أو الهيمنة، مع التأكيد على أن يكون مقرها خارج الولايات المتحدة الأمريكية.
دعوة السلطات التنفيذية في الدول إلى اتخاذ إجراءات وقائية استراتيجية، تشمل بناء ملاجئ وقيادات بديلة تحت الأرض وفي المناطق الجبلية، ونقل منظومات القيادة والسيطرة إليها، لضمان استمرارية القرار السيادي في حال اندلاع حروب كبرى أو حدوث انهيارات عالمية.
المطالبة بتضامن عالمي صريح مع فنزويلا وإيران في مواجهة ما وصفه بالاستعمار الجديد، ورفض أي احتلال أو تمدد قسري، بما في ذلك محاولات الولايات المتحدة السيطرة على جزيرة غرينلاند.
نداء إلى شعوب الجنوب
واختتم حزب السلام الإسلامي بيانه بالتأكيد على إيمانه بأن «لحظة التاريخ قد آن أوانها»، وأن عالمًا جديدًا يولد من رحم الظلم، مشددًا على أن شعوب الجنوب، إذا توحدت، قادرة على كسر احتكار القرار الدولي وبناء نظام عالمي أكثر عدلًا وإنسانية وسلامًا.
واستشهد البيان في ختامه بقوله تعالى:
(وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)،
وقوله سبحانه:
(وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ).
ودعا الحزب الراغبين في الاطلاع على بياناته السابقة ورؤيته السياسية والاقتصادية والفكرية إلى الرجوع إلى عدد من الروابط والمنصات الإعلامية التي نشرت مواقفه وتحليلاته.
نقلا عن المراقب بتصرف






