الأخبار العالمية

بطل شاطئ بوندي: حماية الأبرياء كانت دافعي لوقف أعنف هجوم تشهده أستراليا منذ عقود

أكد أحمد الأحمد، الملقب بـ”بطل شاطئ بوندي”، أن دافعه الوحيد للتدخل خلال الهجوم الدموي الذي شهدته سيدني قبل أسبوعين كان حماية الأبرياء، ووقف ما وصفه بـ”أعنف هجوم عرفته أستراليا منذ عقود”، والذي أسفر عن مقتل 15 شخصًا.

وفي مقابلة مع شبكة “سي بي إس نيوز”، من المقرر بثها يوم الاثنين، ونشرت وكالة الصحافة الفرنسية مقتطفات منها، قال الأحمد: “كان هدفي فقط انتزاع السلاح منه ومنعه من قتل أي إنسان، ومنع سقوط مزيد من الأبرياء”. وأضاف: “أعلم أنني أنقذت الكثيرين، لكنني أشعر بحزن عميق على الخسائر البشرية”.

وكان مسلحان، أب وابنه يُدعيان ساجد ونويد أكرم، قد نفذا هجومًا مسلحًا على المحتفلين بعيد حانوكا اليهودي في 14 ديسمبر/كانون الأول الجاري، على أحد أشهر الشواطئ الأسترالية، ما أدى إلى مقتل 15 شخصًا وإصابة 42 آخرين. وأكدت السلطات أن الهجوم كان مدفوعًا بأيديولوجية تنظيم الدولة الإسلامية.

وخلال العملية، قُتل ساجد أكرم، البالغ من العمر 50 عامًا، برصاص الشرطة، فيما لا يزال نجله نويد، البالغ 24 عامًا، قيد الاحتجاز، ويواجه اتهامات خطيرة تشمل الإرهاب و15 جريمة قتل، إضافة إلى تنفيذ عمل إرهابي وزرع قنبلة بقصد الإيذاء.

وتعرض أحمد الأحمد لإصابات بالغة بعد إصابته بعدة طلقات نارية في كتفه أثناء اشتباكه مع أحد المهاجمين، وخضع على إثرها لعدة عمليات جراحية. واستعاد الأحمد تفاصيل اللحظة التي اندفع فيها نحو المسلح، قائلاً: “لا أريد أن أرى الناس يُقتلون أمامي، ولا أن أرى الدماء، ولا أن أسمع صوت إطلاق النار، ولا أن أرى الناس يصرخون ويتوسلون طلبًا للمساعدة”.

وكان الأحمد موجودًا على الشاطئ يحتسي فنجانًا من القهوة لحظة اندلاع الهجوم. ويُذكر أنه هاجر إلى أستراليا من سوريا عام 2007، وهو أب لطفلين، بحسب ما أفاد به عمه محمد لوكالة الصحافة الفرنسية من بلدة النيرب في ريف إدلب شمالي سوريا.

وفي أعقاب الحادثة، أفادت وسائل إعلام محلية بأن الحكومة الأسترالية سارعت إلى إصدار عدد من التأشيرات لأفراد عائلة أحمد، تقديرًا لدوره البطولي في إنقاذ الأرواح.

زر الذهاب إلى الأعلى