صحة

امرأة صينية تنجب طفلتها الثانية في سن الستين بعد فقدان ابنها الوحيد

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال

أنجبت امرأة صينية تبلغ 60 عاما طفلتها الثانية خلال عامين، في حالة نادرة أعادت تسليط الضوء على الإنجاب في سن متقدمة، وأثارت اهتماما واسعا في الصين.

ووضعت المرأة، التي عُرفت باسم عائلتها «تشانغ»، طفلتها في 17 سبتمبر/أيلول بمستشفى تشوماديان المركزي في مقاطعة خنان وسط الصين، عبر عملية قيصرية، وبلغ وزن المولودة 2.8 كيلوغرام، وفق تقارير محلية.

«أشعر أنني في الثامنة والعشرين»

سبق لتشانغ أن أنجبت طفلا ذكرا في مايو/أيار 2024، عندما كانت تبلغ 58 عاما، ليصبح عمره الآن نحو عامين. واستقبل الطفل شقيقته الجديدة في المستشفى وهو يردد أغنية أطفال شهيرة.

وأعربت الأم عن سعادتها بإنجاب طفل وطفلة، معربة عن أملها في أن يكبر الاثنان معا ويكون كل منهما سندا للآخر.

وقالت تشانغ إنها لا تشعر بأنها في الستين من عمرها، مضيفة: «في نظري، أنا في الـ28 فقط، وأعتقد أنني سأعيش طويلا».

فقدان الابن الوحيد وراء قرار الإنجاب مجددا

تحمل قصة تشانغ خلفية شخصية مؤثرة، إذ فقدت ابنها الوحيد في حادث عام 2022، قبل أن تقرر الإنجاب مجددا، لتنجب طفلها الأول في سن 58 عاما، ثم طفلته الثانية بعد عامين.

وبحسب التقارير، لم يكن زوجها مقتنعا في البداية بخوض تجربة الحمل مجددا بسبب تقدمها في العمر، لكنها أكدت ثقتها بقدرتها على ذلك. وخلال حملها الأخير، واصلت إعداد الطعام والقيام بالأعمال المنزلية.

وتعزو تشانغ جانباً من تفاؤلها بشأن صحتها إلى طول أعمار أفراد عائلتها؛ إذ تقول إن والدها عاش حتى سن المئة، بينما تبلغ والدتها 94 عاما، ولا تزال، بحسب وصفها، تتمتع بصحة جيدة وتستطيع صعود السلالم بمفردها.

حالة نادرة وتقنيات مساعدة على الإنجاب

قالت طبيبة النساء والولادة تشانغ هوا ليان، التي تابعت الحالة في المستشفى، إن الحمل في هذا العمر نادر للغاية، مشيرة إلى أن الأم بدت أكثر هدوءا خلال حملها الثاني مقارنة بتجربتها الأولى.

ولم تكشف التقارير الأولية تفاصيل دقيقة عن كيفية حدوث الحمل، لكن تقريرا نشرته صحيفة «ليوتشو إيفننغ نيوز» عبر منصة «ذا بيبر» أشار إلى أن ولادتي تشانغ في سن 58 و60 عاما تمتا باستخدام تقنيات المساعدة على الإنجاب، من دون تحديد التقنية المستخدمة.

كيف يمكن الحمل في سن الستين؟

يظل الحمل في هذا العمر أمرا استثنائيا، إذ تتراجع الخصوبة بصورة كبيرة مع التقدم في السن، ويحدث انقطاع الطمث عادة في أوائل الخمسينيات.

لكن انقطاع الطمث لا يعني بالضرورة أن الرحم فقد قدرته على حمل الجنين؛ إذ يمكن في بعض الحالات اللجوء إلى تقنيات المساعدة على الإنجاب، مثل الإخصاب في المختبر، باستخدام بويضات متبرعة أو أجنة محفوظة سابقا، بحسب الحالة الطبية.

ومع ذلك، فإن إمكانية حدوث الحمل لا تعني أن مخاطره مماثلة لمخاطر الحمل في الأعمار الأصغر، إذ يرتبط تقدم عمر الأم بارتفاع احتمالات بعض المضاعفات أثناء الحمل والولادة، ما يستدعي تقييما طبيا دقيقا ومتابعة متخصصة.

حالات أخرى للإنجاب في أعمار متقدمة

ليست تشانغ المرأة الوحيدة التي أثارت قصتها الاهتمام بسبب الإنجاب في سن متقدمة. ففي عام 2026، تصدرت امرأة صينية تبلغ 62 عاما عناوين الأخبار بعدما حملت باستخدام الإخصاب في المختبر، عقب وفاة ابنها الوحيد.

وخارج الصين، أنجبت الألمانية ألكسندرا هيلدبرانت، البالغة 66 عاما، طفلها العاشر في مارس/آذار 2025 في برلين، وفق تقارير إعلامية ذكرت أن الحمل مر دون مضاعفات كبيرة.

وفي الهند، أنجبت إيراماتي مانغاياما توأمتين عام 2019، عندما كانت تبلغ 74 عاما، بعد خضوعها للإخصاب في المختبر، في واحدة من أشهر حالات الولادة المسجلة في سن متقدمة.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى