الوزير الأول ينظم عشاءفاخرا بقصر المؤتمرات على شرف أعضاء من الحكومة ورئيس الجمعية الوطنية ورئيس حزب الإنصاف وعدد من النواب

في مشهد سياسي يحمل أكثر من دلالة، احتضن قصر المؤتمرات في نواكشوط مأدبة عشاء أقامها الوزير الأول المختار ولد أجاي على شرف رئيس وأعضاء الجمعية الوطنية، بحضور عدد من أعضاء الحكومة، ورئيس حزب الإنصاف الحاكم، ورئيس اتحاد أرباب العمل الموريتانيين، وشخصيات سياسية واقتصادية بارزة.
ولم يكن الحدث مجرد مناسبة بروتوكولية، بل شكل لحظة سياسية ذات رمزية خاصة، عكست طبيعة المرحلة الراهنة التي تتطلب تعزيز جسور الثقة والتنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، في سياق يتسم بتزايد التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
وجاءت هذه المأدبة عقب النقاشات البرلمانية حول برنامج الحكومة، في تقليد ديمقراطي يعقب عادة نيل الثقة البرلمانية، غير أن تنظيمها في هذا التوقيت منحها بعدًا إضافيًا، حيث تحولت إلى فضاء للحوار غير الرسمي، يسمح بتخفيف حدة التوتر الذي يرافق النقاشات السياسية تحت قبة البرلمان، ويفتح المجال لتقارب الرؤى بين الحكومة والنواب.







ويبرز حضور رئيس حزب الإنصاف بوصفه مؤشرًا على حرص الأغلبية البرلمانية على الانسجام مع التوجهات الحكومية، فيما يعكس حضور رئيس اتحاد أرباب العمل إدراكًا رسميًا لأهمية إشراك الفاعلين الاقتصاديين في إنجاح البرنامج الحكومي، بما يعزز فكرة الشراكة الوطنية بين السياسة والاقتصاد.
ومن زاوية تحليلية، يمكن قراءة هذا اللقاء باعتباره جزءًا من استراتيجية سياسية قائمة على “القوة الناعمة”، تهدف إلى تحويل التباينات السياسية إلى أدوات تفاهم، وإرساء مناخ من التعاون يسهل تمرير الإصلاحات الكبرى والمشاريع التنموية خلال المرحلة المقبلة.
وبذلك، يتجاوز عشاء قصر المؤتمرات حدود الضيافة ليحمل رسالة واضحة للرأي العام مفادها أن العلاقة بين الحكومة والبرلمان محكومة بمنطق الشراكة والمسؤولية، وأن التجربة الديمقراطية في موريتانيا تمضي نحو مزيد من النضج، حيث تتحول الرمزية السياسية إلى رافعة للاستقرار والتنمية.









