الوزير الأول يفعّل مسار إصلاح المستشفيات ويُلزم بإنهاء القانون الاستشفائي وتسريع الرقمنة

عقد الوزير الأول، السيد المختار ولد اجاي، مساء الاثنين بمقر الوزارة الأولى، اجتماعًا حاسمًا للجنة الوزارية المكلفة بإصلاح المستشفيات، في خطوة تعكس تسريع وتيرة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية في القطاع الصحي.
الاجتماع يأتي في سياق تفعيل توجيهات رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى إعادة هيكلة المنظومة الصحية الوطنية، وتحسين جودة الخدمات الاستشفائية، وبناء نموذج تسيير حديث قائم على الكفاءة والحوكمة الرشيدة.
وخلال الجلسة، قدّمت اللجنة الفنية المكلفة بمتابعة تنفيذ القرارات عرضًا مفصلًا حول مستوى التقدم في مختلف المحاور الاستراتيجية، شملت وضعية الموارد البشرية، وتأهيل البنية التحتية، وتعزيز التجهيزات الطبية، إضافة إلى إصلاح آليات الحوكمة، وتسريع مسار التحول الرقمي داخل المؤسسات الاستشفائية. كما تم التطرق إلى الإشكالات المالية التي تعيق النهوض بالمستشفيات، مع عرض مستجدات إعداد مشروع القانون الاستشفائي الذي يُرتقب أن يشكل الإطار القانوني الناظم للقطاع.
وتناول الاجتماع كذلك الملامح الأولية لمكوّنة الصحة ضمن النسخة الثانية من البرنامج الاستعجالي لتنمية مدينة نواكشوط، في اتجاه تعزيز العرض الصحي بالعاصمة وتحسين الولوج إلى الخدمات.
وفي ختام الاجتماع، شدد الوزير الأول على ضرورة استكمال صياغة القانون الاستشفائي في أقرب الآجال، وتسريع تعميم النظام المعلوماتي الخاص بتسيير المستشفيات، مع معالجة الاختلالات المرتبطة بتوزيع الطواقم الصحية بين المؤسسات، والتركيز على التكوين المستمر واحترافية الإدارة. كما تقرر اعتماد آلية اجتماعات شهرية للجنة الوزارية لضمان المتابعة الدقيقة والتنفيذ الفعلي للقرارات المتخذة.
ويُنظر إلى هذا المسار الإصلاحي باعتباره اختبارًا حقيقيًا لقدرة الحكومة على إحداث تحول نوعي في أداء المستشفيات العمومية، وتحقيق نقلة مؤسسية في إدارة القطاع الصحي.









