المفوضية الأوروبية تشدد دعم السيارات الكهربائية لمواجهة المد الصيني

كشفت صحيفة فايننشال تايمز أن المفوضية الأوروبية تعتزم فرض شروط صارمة على الدعم الموجه لشركات تصنيع السيارات الكهربائية داخل الاتحاد الأوروبي، في خطوة تستهدف تعزيز التصنيع المحلي والحد من تدفق السلع الصينية التي عمّقت العجز التجاري لصالح بكين.
وبحسب الخطة المقترحة، سيُشترط تصنيع ما لا يقل عن 70% من مكونات السيارات الكهربائية داخل دول الاتحاد الأوروبي حتى تكون الشركات مؤهلة للحصول على دعم حكومي أو تمويل من مؤسسات الاتحاد.
كما تنص المسودة، التي اطلعت عليها الصحيفة البريطانية، على ضرورة أن يكون 25% على الأقل من الألومنيوم المستخدم في صناعة السيارات، و30% من البلاستيك المستخدم في الأبواب والنوافذ، مصدره مصانع داخل الاتحاد، كشرط للاستفادة من الأموال العامة.
إنقاذ قاعدة صناعية بقيمة 2.6 تريليون يورو
تندرج هذه الإجراءات ضمن خطة أوسع لحماية القاعدة الصناعية الأوروبية، المقدرة بنحو 2.6 تريليون يورو، في ظل احتدام المنافسة مع المنتجات الصينية منخفضة التكلفة.
وأشارت الصحيفة إلى أن عددا من المصانع الأوروبية اضطر إلى إغلاق خطوط إنتاج وتسريح آلاف العمال، نتيجة صعوبة خفض التكاليف لمنافسة السلع الصينية، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة وتشديد القيود البيئية داخل الاتحاد.
وفي السياق ذاته، أفاد موقع بوليتيكو بأن المفوضية تسعى إلى تقليص العجز المتنامي في الميزان التجاري مع الصين، عقب صدور بيانات رسمية أظهرت اتساع الفجوة بشكل ملحوظ.
عجز تجاري يتفاقم
وفقا لبيانات المفوضية الأوروبية، ارتفع العجز التجاري للاتحاد مع الصين بنسبة 18% ليصل إلى 359.3 مليار يورو في عام 2025، مقارنة بـ304.5 مليارات يورو في 2024.
وأوضح تقرير “بوليتيكو” أن هذا التفاقم يعود إلى زيادة الواردات الأوروبية من الصين بنسبة 6.3%، مقابل تراجع صادرات الاتحاد إلى الصين بنسبة 6.5%، ما يعكس تحديات حقيقية تواجهها الصناعات الأوروبية في المنافسة.
ولا يقتصر التفوق التجاري الصيني على أوروبا، إذ سجلت بكين فائضا قياسيا في ميزانها التجاري العالمي خلال 2025 بلغ نحو 1.2 تريليون دولار، ما يعزز الضغوط على بروكسل لاتخاذ تدابير أكثر حزما لحماية صناعاتها الاستراتيجية.









