صحة

المغنيسيوم عنصر حيوي لصحة الجسم ووظائفه الأساسية

أكدت الجمعية الألمانية للتغذية أن المغنيسيوم يعد من العناصر المعدنية الضرورية لصحة الإنسان، نظرا لدوره المحوري في مئات العمليات الحيوية داخل الجسم، لا سيما تلك المرتبطة بوظائف العضلات والأعصاب والعظام والقلب، ما يجعله عنصرا لا غنى عنه للحفاظ على التوازن الصحي العام.

يلعب المغنيسيوم دورا أساسيا في عمل العضلات، إذ يسهم في بدء الحركة وتوفير الطاقة اللازمة لانقباض العضلات، ويعمل بالتكامل مع الكالسيوم لضمان عملية الانقباض والانبساط بشكل طبيعي. وتشير دراسات علمية إلى أن الحصول على كميات كافية منه قد ينعكس إيجابا على الأداء الرياضي ويساعد في التخفيف من آلام العضلات.

كما يعد المغنيسيوم عنصرا رئيسيا في إنتاج الطاقة داخل الجسم، إذ يشارك في عمليات التمثيل الغذائي، ويسهم في تكوين البروتينات والحمض النووي، وهما عنصران أساسيان لاستمرار العمليات الحيوية المرتبطة بإنتاج الطاقة.

وفي ما يتعلق بالجهاز العصبي، يساهم المغنيسيوم في نقل النبضات العصبية في مختلف أنحاء الجسم، الأمر الذي يساعد على تعزيز استقرار الجهاز العصبي والحفاظ على توازنه الوظيفي.

أما على صعيد صحة القلب، فيؤدي المغنيسيوم دورا مهما في تنظيم الانقباض والانبساط المنتظم لعضلة القلب، ومن خلال دوره في التوصيل العصبي، يساعد على ضبط ضربات القلب والحفاظ على انتظامها وتناسقها.

وتشير دراسات متعلقة بصحة القلب والأوعية الدموية إلى أن الأشخاص الذين يتناولون كميات مرتفعة من المغنيسيوم تظهر لديهم نسب أقل من تكلس الشرايين التاجية مقارنة بمن يعانون من نقص هذا العنصر، ما يسلط الضوء على دوره في الحد من تصلب الشرايين.

كما يدعم المغنيسيوم الجهاز القلبي الوعائي من خلال المساهمة في تنظيم ضغط الدم، حيث يمكن أن يساعد على خفض ضغط الدم المرتفع وتعزيز فعالية الأدوية المستخدمة لعلاجه.

وفيما يخص الصداع والصداع النصفي، أظهرت دراسات واسعة النطاق أن الأشخاص الذين يحصلون على كميات أكبر من المغنيسيوم، إلى جانب الكالسيوم، يعانون بدرجة أقل من نوبات الصداع، ويرجح أن يعود ذلك إلى تأثيره على التوصيل العصبي واسترخاء العضلات.

ويلعب المغنيسيوم أيضا دورا مهما في الوقاية من داء السكري، إذ يشارك في تنظيم أيض الغلوكوز. وتشير تحليلات لعدة دراسات إلى أن تناول كميات كافية منه يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكري، ويساعد على استقرار مستويات السكر في الدم، ويحد من المضاعفات طويلة الأمد المرتبطة بالمرض.

ويرتبط نقص المغنيسيوم بزيادة معدلات الالتهاب المزمن منخفض الدرجة، وهو نوع من الالتهاب يرتبط على المدى البعيد بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب. ويسهم تناول كميات كافية من المغنيسيوم في تقليل هذا النوع من الالتهاب ودعم الصحة العامة.

وفي ما يتعلق بصحة العظام، يشكل المغنيسيوم، إلى جانب الكالسيوم، عنصرا أساسيا في بنيتها وقوتها، إذ يتم تخزين أكثر من نصف كمية المغنيسيوم في الجسم داخل العظام، ما يساعد على تقليل خطر الكسور المرتبطة بهشاشة العظام.

وتوصي الجمعية الألمانية للتغذية بتناول نحو 300 ملغ من المغنيسيوم يوميا للنساء، و350 ملغ للرجال، مشيرة إلى أن مصادره الغذائية تشمل الحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور والخضراوات الورقية. كما تعد المياه المعدنية الغنية بالمغنيسيوم مصدرا عمليا وخاليا من السعرات الحرارية، إذ تحتوي على ما لا يقل عن 100 ملغ من المغنيسيوم لكل لتر، ما يوفر قرابة ثلث الاحتياج اليومي. وفي حالات النقص الحاد، يمكن اللجوء إلى المكملات الغذائية المحتوية على المغنيسيوم تحت إشراف طبي مختص.

زر الذهاب إلى الأعلى