اقتصاد

المركزي الموريتاني يثبت سعر الفائدة الرئيسي ويؤكد متانة الاقتصاد واستقرار الإطار النقدي


أقرّ مجلس السياسة النقدية بالبنك المركزي الموريتاني الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في ختام اجتماع عقده الأربعاء، مبرّرًا القرار بتوافق آفاق التضخم مع الهدف الاستراتيجي المتمثل في استقرار الأسعار.

وأكد المجلس، في بيان رسمي، عزمه مواصلة المتابعة الدقيقة لمختلف التطورات الاقتصادية والمالية، والاستعداد لاتخاذ ما يلزم من إجراءات عند الاقتضاء، بما يضمن الحفاظ على استقرار الأسعار، وتعزيز الثقة في العملة الوطنية، ودعم نمو اقتصادي مستدام.

وأوضح البيان أن الاجتماع شكّل مناسبة لإجراء تقييم معمّق للأوضاع الاقتصادية على المستويين الدولي والوطني، إلى جانب دراسة الظروف النقدية والمالية السائدة في البلاد. وتركّزت المداولات على آفاق النمو الاقتصادي، وتطور معدلات التضخم، ووضعية المالية العمومية، وميزان المدفوعات، فضلًا عن مستوى سيولة النظام المصرفي.

وسجّل المجلس ما وصفه بـ«متانة الاقتصاد الوطني» رغم سياق دولي يتّسم باستمرار حالة عدم اليقين، مشيرًا إلى أن المؤشرات الاقتصادية الكلية تعكس ديناميكية إيجابية بوجه عام، مدعومة باستقرار الإطار النقدي والتحسن المتواصل في آليات إدارة السيولة.

كما ناقش أعضاء المجلس التطورات الأخيرة في السوق النقدية، مبرزين التقدم المحقق منذ عام 2022 في مجال تحديث أدوات السياسة النقدية، حيث أسهمت الإصلاحات المنفذة في تعزيز أداء السوق ما بين البنوك، وتحسين فعالية انتقال قرارات السياسة النقدية، وتدعيم الإطار التشغيلي للبنك المركزي.

وأشاد المجلس باستقرار سوق الصرف، الذي اتسم بتطور مضبوط لسعر صرف الأوقية، معتبرًا ذلك انعكاسًا لنجاعة نظام الصرف القائم على آليات السوق. كما نوّه بالمستوى القوي لاحتياطيات النقد الأجنبي، المدعوم بتحسين تنويع الأصول الخارجية وتعزيز كفاءة إدارتها.

وفي ختام الاجتماع، بحث المجلس سبل تعزيز القدرات التحليلية للبنك المركزي، لا سيما عبر تطوير أدوات المتابعة الاقتصادية الكلية وتحسين حوكمة البيانات، باعتبارها رافعة أساسية لاتخاذ قرارات مبنية على تحليلات دقيقة وموثوقة.

زر الذهاب إلى الأعلى