المجلس الأعلى للتهذيب يقيّم أداءه السنوي ويحدد أولويات المرحلة المقبلة

عقد المجلس الأعلى للتهذيب، اليوم الثلاثاء، دورته العادية الثانية لسنة 2025، مستعرضًا حصيلة عام كامل من العمل الميداني والتأطير الفني، وما تحقق من جهود في مجال المناصرة وبناء الشراكات.
وشمل جدول أعمال الدورة مناقشة تقارير الأنشطة المنفذة بين الدورتين، إلى جانب عروض الموسم التفكيري، والتداول في قضايا تنظيمية وفنية مرتبطة بتطوير المنظومة التربوية.
وقال رئيس المجلس إبراهيم فال محمد الأمين إن المجلس نفّذ ثلاث بعثات ميدانية شملت مختلف ولايات البلاد، تم خلالها الاطلاع على ظروف افتتاح السنة الدراسية وسير مؤسسات التعليم بمختلف مستوياته، من التعليم ما قبل المدرسي والمحاظر النموذجية، مرورًا بالتعليم القاعدي والثانوي، وصولًا إلى التكوين المهني والتعليم العالي.
وأوضح أن خلاصات هذه الزيارات الميدانية أسهمت في إعداد تقارير تشخيصية دقيقة، مكّنت المجلس من متابعة تنفيذ توصياته وتوجيه مقترحاته بشكل أكثر واقعية وفعالية.
وأشار رئيس المجلس إلى استفادة الطاقم المسير من برامج تكوينية هدفت إلى تعزيز القدرات الفنية، بالتوازي مع انطلاق إعداد التقرير السنوي الثالث للسنة الدراسية 2024-2025. كما نُظّمت النسخة الثانية من الموسم التفكيري، التي ناقشت إشكالات محورية، من بينها الخريطة المدرسية، وتحديات الذكاء الاصطناعي، وقضايا الهندسة اللغوية.
وبيّن أن هذا المسار الفكري والتشاوري أتاح للمجلس إبداء آراء فنية متخصصة وإحالتها إلى الجهات الحكومية المعنية، خاصة وزارتي التربية والعمل الاجتماعي، وشملت ملفات بارزة كإعادة تنظيم امتحان البكالوريا، وإنشاء مؤسسة وطنية للطفولة الصغرى، وتنظيم التعليم الخاص في مرحلتيه القاعدية والثانوية.
كما ذكّر بتسليم التقرير السنوي للمنظومة التربوية في 7 مايو الماضي، برسم السنة الدراسية 2023-2024، والذي تضمّن تقييمًا لأداء القطاعات التعليمية المختلفة، مصحوبًا بجملة من التوصيات الإصلاحية.
وفي مجال التعاون الخارجي، أعلن رئيس المجلس عن توجه لتعزيز الشراكة الفنية مع المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي بالمغرب، من خلال تكثيف التبادل المؤسسي مطلع العام المقبل، إضافة إلى تنفيذ برنامج لبناء القدرات بالتعاون مع إدارة مشاريع التهذيب، وبدعم من البنك الدولي.
ويأتي هذا الحراك في إطار سعي المجلس الأعلى للتهذيب إلى ترسيخ دوره الاستشاري والتقييمي، والمساهمة الفاعلة في إصلاح وتحديث المنظومة التعليمية الوطنية.







