اللجنة الوطنية للمسابقات تطلق التصحيح الآلي بالذكاء الاصطناعي

دشّنت اللجنة الوطنية للمسابقات مرحلة جديدة في مسار تحديث المسابقات العمومية، بإدخال نظام أوراق إجابة قابلة للتصحيح الآلي، يعتمد على برمجيات متقدمة مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، في خطوة وُصفت بأنها تحول نوعي في آليات التقييم والانتقاء.
وأوضحت اللجنة، في بيان توضيحي، أن هذا الإجراء يندرج ضمن التوجه الاستراتيجي للدولة الرامي إلى عصرنة منظومة المسابقات وتعزيز التحول الرقمي، بما ينسجم مع متطلبات الشفافية والنجاعة والعدالة.
وبدأت اللجنة، اليوم، التطبيق التجريبي لهذه الآلية خلال مسابقة اكتتاب 289 من المعلمين والمعلمين الرئيسيين لصالح وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي، معتبرة أن هذه التجربة تمثل حجر الأساس لمرحلة جديدة في مجال التكنولوجيا التربوية.
وأكدت اللجنة أن اعتماد التصحيح الآلي سيسهم في رفع مستوى الدقة والموضوعية، ويحدّ من الأخطاء البشرية، كما يقلص بشكل كبير الزمن والجهد اللذين كانا يُستهلكان في التصحيح اليدوي، إضافة إلى تخفيف الأعباء اللوجستية والتنظيمية المصاحبة له.
وبيّنت أن المرحلة الأولى من التجربة اقتصرت على مادة الرياضيات، حيث صيغت أغلب الأسئلة وفق نظام الاختيار من متعدد (QCM)، بما يتلاءم مع المعايير التقنية المعتمدة في أنظمة التصحيح الآلي، ويضمن في الوقت ذاته قياسًا موضوعيًا للكفاءات العلمية والبيداغوجية للمترشحين.
وأشارت اللجنة إلى أن المؤشرات الأولية تعكس نجاح التجربة، ما يمهد لتوسيع نطاقها تدريجيًا ليشمل مواد أخرى في المسابقات المقبلة، بالتوازي مع تطوير البرمجيات وتحسين أدوات التحليل والتقييم، وفق المعايير الدولية المعتمدة.
وختمت اللجنة بالتأكيد على أنها تعمل على بناء منظومة رقمية متكاملة تغطي مختلف مراحل المسابقة، بدءًا من الترشح الإلكتروني ودراسة الملفات والتحقق من الشهادات، مرورًا بإعداد الأسئلة وتنظيم الاختبارات والتصحيح الآلي، وصولًا إلى إعلان النتائج ومعالجة التظلمات، في إطار يضمن الشفافية والعدالة وتكافؤ الفرص.






