العمدة السابق “للسبخة” يتباهى بإتقان لغات أجنبية باستثناء اللغة العربية رغم مكانتها الدستورية ..أين الخلل؟

أثار حديث العمدة السابق لمقاطعة السبخة، في شريط متداول، أكد فيه إتقانه ثلاث لغات أجنبية دون العربية، نقاشًا واسعًا حول مكانة اللغة الرسمية في تكوين بعض المسؤولين وفي مؤسسات الدولة.
وتساءل الكاتب أحمد الدوه، في مقال له، عن مفارقة أن يتقن مسؤول منتخب الإنجليزية والإسبانية بينما لا يتقن العربية، وهو من تولى منصبًا انتخابيًا لمواطنين يتحدث جزء منهم بهذه اللغة، في بلد ينص دستوره على رسمية العربية.
وأوضح المقال أن المسألة لا تتعلق بالاعتراض على تعلم اللغات الأجنبية، بل بضرورة احترام اللغة الرسمية وعدم تهميشها، باعتبارها لغة الدين والتراث العلمي والحضاري لشريحة واسعة من الموريتانيين.
كما ذكّر بأن حضور العربية لم يقتصر على الناطقين بها، بل امتد تاريخيًا إلى شرائح واسعة من الموريتانيين الزنوج، من خلال التعليم والمراسلات والمكتبات ومؤلفات العلماء والمتصوفة، ما يجعلها جسرًا للعلم والتواصل بين مكونات المجتمع.
وخلص الكاتب إلى أن احترام العربية لا يعني الانتقاص من اللغات الوطنية الأخرى، بل يقتضي صون مكانتها الدستورية إلى جانب احترام التنوع اللغوي والثقافي، وتعزيز تعليم اللغات الوطنية جميعًا، مؤكدًا أن القضية ليست صراعًا بين اللغات، وإنما سؤال عن مدى احترام اللغة الرسمية في تكوين المسؤولين وأداء مؤسسات الدولة، وعن القدرة على صيانة المشترك الوطني دون إقصاء أو انتقاص.









