الشنقيطي يعزز الحضور الأكاديمي الموريتاني بانضمامه إلى جامعة تركيا الإسلامية العالمية

أعلنت محمد المختار الشنقيطي انضمامه رسميًا إلى هيئة التدريس في جامعة تركيا الإسلامية العالمية للعلوم والتكنولوجيا، المؤسسة الأكاديمية الناشئة التي تتخذ من إسطنبول مقرًا لها، في خطوة تعكس توجّه الجامعة نحو استقطاب الكفاءات العلمية ذات الامتداد الدولي.
الجامعة رحّبت، في بيان نشرته عبر حسابها على منصة «إكس»، بالتحاق الشنقيطي قادمًا من قسم الشؤون الدولية في جامعة قطر، معتبرةً هذه الخطوة جزءًا من استراتيجيتها العالمية الرامية إلى جذب النخب الأكاديمية والفكرية من مختلف أنحاء العالم، وتعزيز جسور التعاون العلمي مع المؤسسات الجامعية الرائدة.
وفي سياق متصل، عبّرت الجامعة عن تقديرها لجامعة قطر ولدولة قطر على ما وصفته بروح التعاون الأكاديمي البنّاء، معربة عن أملها في أن يسهم هذا التبادل في خدمة المؤسستين والبلدين، وأن يرفد الحقل المعرفي الإسلامي والإنساني بإسهامات نوعية.
ويُعدّ الشنقيطي من أبرز الأكاديميين الموريتانيين في حقل الشؤون الدولية والفكر السياسي، وهو حاصل على درجة الدكتوراه من جامعة تكساس. وقد درّس لسنوات مقررات تاريخ الفكر السياسي، والأخلاق السياسية، وتاريخ الأديان، جامعًا بين المقاربة التحليلية والبعد الحضاري المقارن.
وللشنقيطي رصيد علمي معتبر بالعربية والإنجليزية، من أبرز مؤلفاته: «الأزمة الدستورية في الحضارة الإسلامية»، «خيرة العقول المسلمة في القرن العشرين»، «أثر الحروب الصليبية على العلاقات السنية الشيعية»، «شروق الشرق وغروب الغرب»، و«بذور الفكر الاستراتيجي وجذوره في الحضارة الصينية». وقد تُرجمت معظم أعماله إلى اللغة التركية، إضافة إلى صدور ترجمات مختارة بالإنجليزية والفرنسية ولغات أخرى، ما يعكس انتشار أثره المعرفي خارج المجال العربي.
يُذكر أن جامعة تركيا الإسلامية العالمية للعلوم والتكنولوجيا تأسست في إسطنبول بموجب القانون رقم 6641 الصادر في الأول من أبريل 2015، وتطمح إلى بناء نموذج أكاديمي يدمج بين العلوم الإسلامية والإنسانية والتكنولوجيا ضمن رؤية تكاملية حديثة. وقد عُيّن مؤخرًا محمد غورماز رئيسًا للجامعة، في إطار إعادة هيكلة قيادتها الأكاديمية وتفعيل حضورها الدولي.
بهذا الانضمام، تتعزز مكانة الكفاءات الموريتانية في الفضاء الأكاديمي العالمي، ويتكرّس مسار التعاون العلمي العابر للحدود بوصفه رافعةً لتبادل الخبرات وتوسيع دوائر التأثير المعرفي.








