السنغال تتوقع عجزا في ميزانية 2027 يتجاوز 1350 مليار فرنك أفريقي

كشفت الحكومة السنغالية عن مشروع ميزانية عام 2027، الذي يتضمن نفقات إجمالية تصل إلى 7363.7 مليار فرنك أفريقي، مقابل إيرادات متوقعة بنحو 6012.1 مليار فرنك، ما يضع العجز المالي عند مستوى 1351.7 مليار فرنك أفريقي، أي ما يعادل 4.7% من الناتج المحلي الإجمالي.
وتعكس الأرقام الواردة في مشروع الميزانية، الذي أحالته الحكومة إلى البرلمان، اتساع الفجوة بين الإنفاق العام والموارد المالية المتوقعة، في وقت تسعى فيه السلطات إلى تعزيز الإيرادات وتحسين إدارة المالية العامة، مع مواصلة تمويل البرامج الاجتماعية والاستثمارات الداعمة للاقتصاد الوطني.
وفي هذا السياق، تستهدف الحكومة رفع الإيرادات الضريبية إلى 5044.6 مليار فرنك أفريقي، ضمن خطة ترمي إلى توسيع الموارد الداخلية للدولة وتقليص الضغوط التي يفرضها العجز على التوازنات المالية.
دعم اجتماعي ومراهنة على الإنتاج المحلي
وعلى الصعيد الاجتماعي، تعتزم الحكومة مضاعفة مخصصات برنامج التحويلات النقدية للأسر المستفيدة من «منح الأمن الأسري»، لتصل إلى 140 مليار فرنك أفريقي، مقابل 70 مليار فرنك في السابق، في خطوة تستهدف تعزيز الدعم الموجه إلى الأسر المستفيدة.
كما يتضمن مشروع الميزانية توجيه الإنفاق نحو دعم الإنتاج المحلي، وخلق فرص العمل، وتحفيز الاستثمار، انسجاما مع أجندة التحول الوطني «السنغال 2050»، التي تراهن عليها السلطات لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة وتعزيز القدرات الإنتاجية للبلاد.
تحدي التوازن بين الإنفاق والإيرادات
وتواجه الحكومة السنغالية تحديا يتمثل في التوفيق بين تمويل الأولويات الاجتماعية والتنموية من جهة، وضبط الإنفاق العام وتحسين تحصيل الضرائب من جهة أخرى، بما يحد من اتساع العجز المالي ويحافظ على استقرار المالية العامة.
ويظل نجاح هذه التوجهات مرتبطا بقدرة السلطات على تعبئة موارد إضافية، وتحسين كفاءة الإنفاق، وتحويل الاستثمارات المبرمجة إلى نتائج ملموسة على مستوى النمو الاقتصادي والتشغيل ومستوى معيشة المواطنين.









