صحة

الساعة البيولوجية تحدد نمط نومك وتأثيره على الوزن والصحة

يعتقد كثيرون أن النوم المبكر أو السهر مجرد عادة شخصية، لكن العلماء يؤكدون أن الأمر مرتبط بإيقاع بيولوجي داخلي يُعرف بـ“النمط الزمني” أو الساعة البيولوجية، التي تحدد أوقات النشاط والنعاس لدى الإنسان. هذا الإيقاع قد يؤثر على الوزن، وبناء العضلات، والشيخوخة الصحية، وحتى خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

أنماط النوم الأساسية

يقسم الباحثون البشر إلى ثلاثة أنماط رئيسية:

  • أشخاص يفضلون النوم المبكر والاستيقاظ المبكر
  • أشخاص يميلون إلى السهر والاستيقاظ المتأخر
  • نمط متوسط بين الاثنين

هذه الاختلافات ليست مجرد عادات، بل ترتبط بالجينات والإيقاعات اليومية التي تتحكم في إفراز الهرمونات، مستويات الطاقة، والتمثيل الغذائي.

السهر وزيادة الوزن

تشير الدراسات العلمية إلى أن الأشخاص الليليين أكثر عرضة لزيادة الوزن، لأنهم يميلون لتناول الطعام في وقت متأخر، وتفويت وجبة الإفطار، واختيار أطعمة غير صحية. دراسة منشورة في مجلة Obesity أظهرت أن نمط السهر يرتبط بمؤشر كتلة جسم أعلى وسلوكيات غذائية أقل صحة مقارنة بالصباحيين.

كما توصلت دراسة في مجلة Nature Reviews Endocrinology إلى أن تناول الطعام في ساعات الليل يؤثر سلبًا على التمثيل الغذائي وحرق الطاقة، ما يزيد خطر السمنة واضطرابات السكر في الدم.

متى يكون الجسم في أفضل حالاته؟

أبحاث منشورة في مجلة Sports Medicine تشير إلى أن الساعة البيولوجية تؤثر على الأداء البدني والقوة العضلية. يميل الأشخاص الصباحيون للأداء الأفضل خلال ساعات النهار، بينما يحقق محبو السهر أفضل النتائج مساءً. كما يرتبط نمط السهر بسلوك خامل وقلة نشاط بدني، ما ينعكس على ضعف القوة العضلية والصحة العامة.

الساعة البيولوجية والصحة العامة

أظهرت دراسات أن اضطراب الساعة البيولوجية يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب، السكري، والاكتئاب. وأفاد المعهد الوطني للصحة في الولايات المتحدة بأن اختلال الإيقاع اليومي قد يؤدي إلى اضطرابات هرمونية تؤثر على المناعة وطول العمر.

توافق النمط البيولوجي مع نمط الحياة

لا يعني النمط البيولوجي حتمية المرض أو السمنة، لكن التوافق بين نمط النوم، التغذية، والنشاط البدني يلعب دورًا أساسيًا في الصحة. ينصح العلماء بتعديل توقيت الوجبات والنوم تدريجيًا بدلاً من محاولة تغيير النمط البيولوجي بشكل جذري.

نصائح لضبط الساعة البيولوجية

  • تثبيت وقت النوم والاستيقاظ قدر الإمكان.
  • تناول الوجبات في وقت مبكر وتجنب الأكل الليلي.
  • التعرض لضوء الشمس صباحًا لضبط الإيقاع اليومي.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام وفي وقت مناسب لنمطك البيولوجي.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى