الأخبار العالمية

الجيش السوري يبسط سيطرته على مناطق بريف حلب بعد انسحاب قوات قسد

دخلت وحدات من الجيش السوري، صباح اليوم السبت، إلى المناطق التي أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) انسحابها منها في ريف حلب الشرقي، مؤكدة أنها لن تستهدف عناصر التنظيم أثناء عملية الانسحاب من غرب نهر الفرات.

وأعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري بسط السيطرة الكاملة على مدن دير حافر ومسكنة والجفيرة، إضافة إلى 34 بلدة وقرية في ريف حلب الشرقي، مع الشروع في تأمين المناطق وتمشيطها من الألغام والمخلفات الحربية.

وأوضح مراسل الجزيرة أن هذه المناطق كانت قد سيطرت عليها قوات قسد عقب سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد في نهاية عام 2024.

كما أكد الجيش السوري تأمين خروج أكثر من 200 عنصر من قوات قسد بأسلحتهم من مدينة دير حافر ومحيطها، معلنًا في الوقت ذاته السيطرة على مطار الجراح العسكري في ريف حلب الشرقي.

وفي وقت سابق، أفاد مراسل الجزيرة بوصول دبابات ومدرعات وناقلات جند تابعة للجيش السوري إلى محيط دير حافر، تمهيدًا لانتشارها في المنطقة، محذرًا الأهالي من دخول مناطق العمليات إلى حين استكمال إجراءات التأمين وإزالة الألغام.

من جانبها، اتهمت قوات قسد حكومة دمشق بعدم الالتزام بالاتفاق المتعلق بدير حافر ومسكنة، معتبرة أن ذلك أدى إلى وضع بالغ الخطورة قد تترتب عليه تداعيات خطيرة، ودعت في بيان لها القوى الدولية الراعية للاتفاق إلى التدخل العاجل لضمان تنفيذ بنوده.

وكان قائد قوات قسد مظلوم عبدي قد أعلن سحب قواته من مناطق التماس في دير حافر عند الساعة السابعة صباحًا بالتوقيت المحلي، مشيرًا إلى أن القرار جاء استجابة لدعوات من دول صديقة ووسطاء، وفي إطار إبداء حسن النية لاستكمال عملية الدمج وتنفيذ بنود اتفاق العاشر من مارس/آذار.

وجاء هذا الإعلان بعد ساعات من إعلان الجيش السوري استهداف مواقع لقوات قسد انطلقت منها مسيرات انتحارية باتجاه مدينة حلب، ما حال دون تمكين الأهالي من مغادرة المنطقة.

في المقابل، رحبت وزارة الدفاع السورية بقرار انسحاب قوات قسد من مناطق التماس غرب الفرات، مؤكدة أنها ستتابع تنفيذ الانسحاب الكامل إلى شرق النهر، بالتوازي مع انتشار وحدات من الجيش السوري لتأمين المناطق وفرض سيادة الدولة.

كما أكد مصدر عسكري سوري للجزيرة أن القوات بدأت بالدخول إلى المواقع التي انسحبت منها قوات قسد في دير حافر، مشيرًا إلى وقف القصف على مواقع التنظيم عقب إعلان الانسحاب.

ودعا الجيش السوري المدنيين مجددًا إلى عدم دخول منطقة العمليات المحددة في دير حافر شرق حلب إلى حين الانتهاء من تأمينها بشكل كامل وإزالة الألغام، لافتًا إلى أنه كان قد نشر، يوم أمس، خرائط لأربعة مواقع تتخذها قوات قسد منطلقًا لعملياتها في المنطقة.

ويأتي ذلك بعد إرسال الجيش السوري، مطلع الأسبوع الجاري، تعزيزات عسكرية إلى شرق حلب، عقب رصده وصول مجموعات مسلحة تابعة لقوات قسد وفلول النظام المخلوع إلى محيط مدينتي مسكنة ودير حافر، في ظل اتهامات للتنظيم بالتنصل من تطبيق بنود الاتفاق الموقع مع الحكومة في العاشر من مارس/آذار 2025، والذي ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في مناطق شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى