البيان الختامي لمجلس الوزراء

في إطار الأنشطة المخلدة للذكرى الخامسة والستين لعيد الاستقلال الوطني، أُعلن عن تدشين حزمة من المشاريع التنموية والخدمية ذات الأثر المباشر على حياة المواطنين، شملت توسيع خدمات الاتصالات، وتحسين البنية الطرقية، وتعزيز النفاذ إلى المياه الصالحة للشرب.
وفي هذا السياق، تم إطلاق تغطية شاملة للمناطق الحدودية الممتدة من انجاكو إلى انبيكت لحواش بخدمات الاتصالات الإلكترونية من الجيلين الثاني (2G) والرابع (4G)، بما يعزز الربط الرقمي ويدعم الاستقرار والخدمات في هذه المناطق.
كما جرى تدشين أربعة مقاطع طرقية استراتيجية هي: لعوينات–تمبدغة، الطينطان–لعيون، جوك–كيفه، وألاك–مقطع لحجار، في خطوة ترمي إلى فك العزلة، وتنشيط الحركة الاقتصادية، وتحسين السلامة الطرقية.
وفي مجال المياه، أُعلن عن تزويد مدينة كيفه بالماء الصالح للشرب انطلاقًا من النهر، إلى جانب المدن والقرى الواقعة على طول خط گوراي–كيفه، بما يضمن النفاذ المستدام إلى المياه لأكثر من 180 ألف نسمة.
وعلى الصعيد السياسي والإداري، قدم وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج بيانًا حول مستجدات الوضع الدولي وانعكاساته، فيما عرض الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، وزير الداخلية وكالة، بيانًا حول الحالة الداخلية وتطوراتها.
من جهته، قدم وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي بيانين محوريين:
أولًا: البيان رقم 41-2025/و.ش.إ.ت.أ.
ويتضمن تشخيصًا تحليليًا ونقديًا لوضع قطاع الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، هدفه تقييم الأداء الراهن، وتحديد نقاط القوة البنيوية، ورصد مكامن القصور التشغيلية، ومعالجة الإكراهات التنظيمية. وأسفر التشخيص عن توصيات عملية وتوجهات استراتيجية لتحديث الحوكمة وإطلاق ديناميكية جديدة في مجالات تدخل القطاع، عبر محاور شملت: المهام والمسؤوليات، الأداء العام، تنظيم الحج، والهيكل التنظيمي للوزارة. ويضع هذا التشخيص خارطة طريق لتحويل القطاع إلى فاعل تنموي حقيقي، ضامن للهوية الوطنية، ورافعة للأمن الروحي، ومساهم في التنمية البشرية المستدامة.
ثانيًا: البيان رقم 42-2025/و.ش.إ.ت.أ. حول تنظيم الحج لموسم 1447هـ/2026م
ويعرض مقترحًا متكاملًا يشمل مرحلتَي التحضير والتنفيذ، والجوانب الإدارية والمالية، وآليات التأطير. وأعلن البيان عن رقمنة كاملة لعملية الحج وربطها بمنصة «خدماتي» لتمكين الحاج من إنجاز إجراءاته إلكترونيًا، بما في ذلك تسديد الحقوق، والتصديق على الالتزامات، وتحميل التأشيرة.
كما تقرر تخفيض التكاليف بالاستفادة من التنافس بين مؤسسات الطوافة في المملكة العربية السعودية، ما أسفر عن خفض قدره 864 ريالًا (نحو 22%) من سعر الطوافة، وخفض إضافي في النقل الميداني قدره 86.75 ريالًا (نحو 6%). وبناءً على ذلك، انخفض سعر الحج لهذه السنة بمبلغ 7627 أوقية جديدة، وفق أسعار صرف معتمدة.
واختتم البيان بالتوصية بضرورة الإطلاق المبكر لمواسم الحج المقبلة، ضمانًا للالتزام بالمساطر الزمنية التي تعتمدها سلطات الحج، بما يرسخ نجاعة التنظيم ويحسن جودة الخدمات المقدمة للحجاج.
كما صادق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه اليوم الأربعاء، على مشروع مرسوم يقضي بإنشاء وتنظيم وسير عمل مؤسسة عمومية ذات طابع إداري تحمل اسم الوكالة الوطنية للتكوين التقني والمهني (وكالة تكوين)، في خطوة تستهدف إحداث تحول نوعي في منظومة التكوين المهني والفني بالبلاد.
وبحسب البيان الصادر عقب الاجتماع، ستعمل الوكالة الجديدة كآلية تنفيذية مستقلة ومرنة، تعتمد أفضل الممارسات الدولية والإقليمية في حكامة التكوين، مع تكريس فصل واضح بين الدور الاستراتيجي والتنظيمي للقطاع الوصي، والدور التنفيذي والتقني المسند للوكالة، بما يعزز نجاعة السياسات العمومية في هذا المجال.
ويضع المرسوم إطارًا تنظيميًا ومؤسسيًا متكاملًا للوكالة، كما ينص على حلّ المعهد الوطني لترقية التكوين التقني والمهني (INAP-FTP)، على أن تحل الوكالة محلّه في جميع الحقوق والالتزامات، وتؤول إليها كامل ممتلكاته المنقولة وغير المنقولة.
كما شمل القرار إعادة تنظيم صندوق التكوين التقني والمهني (2FTP)، ليصبح جزءًا لا يتجزأ من الوكالة، مع تحديد قواعد استقلالية مؤسسات التكوين العمومية التي ستدخل تحت وصايتها.
وفي السياق ذاته، صادق المجلس على مشاريع مراسيم بتعيين أعضاء مجالس إدارة عدد من مراكز الاستطباب الوطنية والجهوية، شملت نواكشوط والنعمة وكيفه وازويرات.
كما اعتمد مجلس الوزراء مشروع مرسوم للمصادقة على الملحق رقم (1) لعقد الاستكشاف والإنتاج في مقطعي باندا وتيفيت من الحوض الساحلي، الموقع بتاريخ 5 ديسمبر 2025 بين الدولة الموريتانية وشركة GO GAS HOLDING FZE، والمتعلق بتمديد فترة البحث، في إطار الحفاظ على جاذبية القطاع النفطي وضمان استمرارية الاستثمارات، في ظل تراجع أنشطة الاستكشاف عالميًا.
ويأتي هذا القرار ضمن توجه حكومي يهدف إلى دعم القطاعات الإنتاجية وتعزيز التكوين المهني بوصفه رافعة أساسية للتشغيل والتنمية المستدامة.








