الأخبار الوطنية

البيان الختامي لزيارة معالي الوزير الأول إلى جمهورية السنغال


اختُتمت زيارة العمل والصداقة التي أداها معالي الوزير الأول السيد المختار ولد اجاي إلى جمهورية السنغال، يومي 8 و9 يناير 2026، بإصدار بيان ختامي أكد متانة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وعمق العلاقات التاريخية والإنسانية التي تجمعهما.
وجاءت الزيارة بدعوة من نظيره السنغالي السيد عثمان سونكو، وفي سياق الديناميكية المتواصلة التي تشهدها العلاقات الموريتانية–السنغالية، عقب زيارة الوزير الأول السنغالي إلى نواكشوط مطلع عام 2025، بما يعكس إرادة سياسية مشتركة لتعزيز التعاون الثنائي وتوسيعه ليشمل مختلف المجالات الحيوية.
وعقد الوزيران الأولان لقاءً ثنائياً اتسم بروح أخوية، أعقبته جلسة عمل موسعة للوفدين، خُصصت لاستعراض واقع التعاون الثنائي وآفاقه، إضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
تعاون ثنائي متعدد الأبعاد
ثمّن الجانبان المستوى المتقدم للحوار السياسي القائم بين داكار ونواكشوط، وأكدا التزامهما بإرساء آلية تشاور دائم تشمل قطاعات الاقتصاد والطاقة والصيد والأمن والهجرة والزراعة وتربية الماشية والصحة والنقل والبنية التحتية والتعليم العالي. وفي هذا الإطار، اتفق الطرفان على إعادة تنشيط الفريق التوجيهي الوزاري المشترك المكلف بمتابعة تنفيذ الاتفاقيات الثنائية، إلى جانب الشروع في تنفيذ برنامج التعاون في مجال التعليم العالي الموقع في نوفمبر 2025.
وأشاد الوفدان بالتقدم المحرز في المشاريع الاستراتيجية الكبرى، وفي مقدمتها مشروع الغاز المشترك بحقل السلحفاة آحميم الكبير (GTA)، الذي يشكل نموذجاً للتكامل الطاقوي والصناعي، إضافة إلى جسر روصو باعتباره ركيزة أساسية لتعزيز حرية تنقل الأشخاص والبضائع ودعم الاندماج الإقليمي.
وفي مجال الطاقة، جدد الطرفان التزامهما بإنجاح مشاريع الإنتاج والبنى التحتية المرتبطة بها، مع التركيز على تفعيل بروتوكول المحتوى المحلي، بما يضمن استفادة اقتصادية مباشرة للبلدين.
كما عبّر الجانبان عن رغبتهما في توسيع التعاون في قطاعي التعدين والصناعة، من خلال تشجيع الاستغلال المسؤول للموارد، وتطوير سلاسل القيمة، وتعزيز نقل التكنولوجيا والتحويل المحلي للمواد الخام.
التجارة، الصيد، والتنقل
وأكد الوفدان أهمية تطوير المبادلات التجارية وإزالة العوائق أمام انسياب السلع، مشيدين بتعليق تفريغ الأحمال عند الحدود منذ نوفمبر 2025، وبالخطوات الرامية إلى رقمنة إدارة التبادلات التجارية وتعزيز الربط اللوجستي.
وفي قطاع الصيد، اتفق الطرفان على تجديد بروتوكول الصيد البحري لمدة سنة، وتوسيع التعاون في مكافحة الصيد غير القانوني، وتطوير تربية الأحياء المائية، وتعزيز الرقابة الصحية للمنتجات السمكية.
كما حظيت قضايا التنقل والهجرة باهتمام خاص، حيث جدد الجانبان التزامهما بالتنفيذ الكامل لاتفاقية شروط الدخول والإقامة والاستقرار، مع الاتفاق على إنشاء لجنة ثنائية لمتابعة تنفيذها قبل نهاية فبراير 2026.
أبعاد إقليمية ودولية
على الصعيد الإقليمي والدولي، رحب الطرفان بتطابق وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الكبرى، من بينها مكافحة الإرهاب، والتغير المناخي، ومكافحة تدهور الأراضي، وتعزيز العمل المشترك داخل المنظمات الإقليمية والدولية، بما يخدم مصالح البلدين وتطلعات شعوبهما.
وفي ختام الزيارة، استقبل الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي دياخار فاي الوزير الأول الموريتاني، الذي نقل إليه رسالة أخوة وتضامن من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني.
وأعرب الوزير الأول المختار ولد اجاي عن ارتياحه لنتائج الزيارة، مثمناً حفاوة الاستقبال وجودة المحادثات، ومؤكداً أن ما تم التوصل إليه يعكس الإرادة المشتركة للارتقاء بالعلاقات الموريتانية–السنغالية إلى آفاق أرحب من الشراكة والتكامل.
حرر في داكار، 8 يناير 2026

زر الذهاب إلى الأعلى